التركيز على ليبيا والشراكة الإفريقية
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء مشاركته في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في نيويورك أن بلاده تضع استقرار ليبيا على رأس أولوياتها. وشدد على أن أي عملية توافقية خاصة بالانتخابات يجب أن تقودها الأطراف الليبية وتتم بملكية ليبية خالصة، مؤكداً أن تركيا ستواصل دعمها لإنجاح هذا المسار.
وأضاف أن القمة الرابعة للشراكة التركية الإفريقية التي ستُعقد في ليبيا خلال ديسمبر القادم تمثل رمزاً للشراكة المؤسسية التي تطورت على مدى أكثر من عشرين عاماً، ومعرباً عن أمل الليبيين أن تؤدي الانتخابات المنتظرة إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء المراحل الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.
المبادرات الإقليمية: المتوسط، قبرص، البلقان، القوقاز
فيما يخص القضايا الإقليمية، دعا أردوغان إلى حل النزاعات في بحر إيجة وشرق المتوسط على أساس حسن الجوار ووفقاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن مقترحه بعقد مؤتمر حول شرق المتوسط قد يسهم في إيجاد قاعدة مشتركة للدول المعنية.
وجدد الرئيس التركي دعوته للاعتراف بالمساواة في السيادة والمكانة الدولية للشعب القبرصي التركي، مؤكداً ضرورة إنهاء العزلة اللاإنسانية التي يفرضه عليه القبارصة الأتراك، ودعا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية وإقامة علاقات سياسية ودبلوماسية واقتصادية معها.
وبشان البلقان، أشار إلى أن المنطقة تربطها بتركيا روابط تاريخية وثقافية وبشرية قوية، وأن بلاده تتخذ خطوات مشتركة لتعزيز التعاون من خلال منصة السلام في البلقان.
وفي جنوب القوقاز، عبر عن أمله في تحقيق سلام دائم بين أذربيجان وأرمينيا، وأثنى على إرادة الحل التي أبداها الرئيس إلهام علييف ورئيس الوزراء نيكول باشينيان، وأكد استمراره في المضي قدماً بعزم في عملية التطبيع مع أرمينيا.
الدعم الدولي: السودان، الصومال، الناتو وأوروبا
أعاد أردوغان التأكيد على دعم تركيا الكامل للجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم في السودان، وكذلك إلى تعزيز الأمن والتنمية وبناء القدرات المؤسسية في الصومال.
وصف تركيا بأنها واحة استقرار في وسط الصراعات بفضل صناعتها الدفاعية المتطورة واقتصادها القادر على امتصاص الصدمات، وذكر أنها كجزء لا يتجزأ من أوروبا تسهم في ضمان رفاه القارة وأمنها.
وأشار إلى أن قمة الناتو التي استضافتها أنقرة بنجاح في يوليو تمثّلت دليلاً ملموسًا على التزام بلاده بأمن مشترك، وأكد أن أوروبا لا يمكن أن تصبح أقوى وأكثر أمانًا إذا استُبعدت تركيا من هيكل الأمن القاري، مضيفاً أن مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي يُبنى على هذه الرؤية الاستراتيجية ويتوقع نفس التوجه من الاتحاد الأوروبي.






