عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

أوكرانيا تستهدف منشأة نفطية في نوفوروسيسك وارتفاع ضحايا قصف كلية في لوهانسك

23/05/2026 23:07

هجمات أوكرانية على منشآت نفطية روسية

استهدفت أوكرانيا للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية، حيث أفادت السلطات الروسية، السبت، باشتعال النيران في منشأة نفطية بمدينة نوفوروسيسك المطلة على البحر الأسود عقب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة خلال الليل. وأدى سقوط حطام المسيرات إلى اندلاع حريق في الميناء النفطي، ما أسفر عن إصابة شخصين. وقال المقر العام لمنطقة كراسنودار الجنوبية إن النيران اشتعلت في عدد من المباني، وإن الحطام سقط أيضاً على محطة تخزين النفط التابعة للمنشأة.

وكانت القوات الأوكرانية قد هاجمت، الجمعة، مصفاة نفط روسية في ياروسلافل، على بعد نحو 700 كيلومتر من الحدود. وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن أوكرانيا قصفت 11 منشأة نفطية روسية هذا الشهر حتى 21 مايو، بما في ذلك مصفاة كيريشي، إحدى كبريات مصافي النفط في روسيا. واستهدف الهجوم محطة غروشوفايا النفطية، وهي إحدى كبريات منشآت تخزين النفط في منطقة القوقاز، متضمناً خزانات تحت الأرض وأخرى فوق الأرض، بالإضافة إلى مرفق شحن.

وقال دميتري ماخونين، حاكم منطقة بيرم، إن منشأة صناعية في المنطقة استُهدفت بطائرات مسيرة أوكرانية، لكن الطائرات أُسقطت في طريقها ولم تسبب أي أضرار. ونشرت قنوات تلغرام روسية وأوكرانية غير رسمية مقاطع مصورة لما وصفته بأنه حريق في منطقة الميناء. وأضاف المقر العام أن الطائرات المسيرة ألحقت أضراراً أيضاً بمنازل تقع شمالاً في مدينة أنابا الساحلية.

وتعرضت المنطقة في الآونة الأخيرة لهجمات أوكرانية متكررة. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أفادت رويترز بأن مصفاة نفط بيرم أوقفت عمليات التكرير تماماً بعد هجوم بطائرات مسيرة في أوائل مايو. وذكر بافيل مالكوف حاكم منطقة ريازان أيضاً أن الدفاعات الجوية المحلية أسقطت عدة طائرات مسيرة أوكرانية، وسقط حطامها على أراضي موقع صناعي.

وتعد صناعة النفط في نوفوروسيسك شرياناً حيوياً للاقتصاد الحربي الروسي، وقد تعرضت بشكل متكرر لهجمات بالمسيرات الأوكرانية في إطار جهود كييف للدفاع عن نفسها بعد أكثر من 4 سنوات على الغزو الشامل الذي شنته موسكو.

ارتفاع ضحايا الضربة على كلية في لوهانسك

ارتفعت حصيلة الضربة الأوكرانية على كلية في منطقة خاضعة لسيطرة موسكو إلى 10 قتلى. وكانت حصيلة سابقة للسلطات تحدثت الجمعة عن 6 قتلى وعشرات المصابين. وأفاد مسؤولون روس بأن 86 مراهقاً تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً كانوا في سكن للطلاب عندما انهار إثر الهجوم. وأُصيب 38 بجروح، وفُقد 11، بسبب ضربة بطائرات مسيرة استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، حسب حصيلة جديدة أفاد بها السبت حاكم المنطقة المُعيَّن من موسكو. وقال ليونيد باسيتشنيك عبر مواقع التواصل إن عناصر الإغاثة أمضوا الليل في إزالة الأنقاض في ستاروبيلسك، المدينة التي استهدفتها الضربة ليل الخميس- الجمعة، وأضاف: “للأسف، لم تتحقق الآمال، وارتفع عدد القتلى إلى 10”.

بدوره، قال مسؤول أوكراني كبير إن طائرة مسيرة روسية استهدفت جنازة السبت في ضواحي مدينة سومي، بشمال شرقي أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 9 آخرين. ولم يقدم أوليه هريغوروف رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية مزيداً من التفاصيل، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بأن الطائرة المسيرة الموجهة ضربت الطريق قرب حافلة.

زيلينسكي يرفض اقتراح العضوية المنتسبة للاتحاد الأوروبي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي إن الاقتراح الألماني بمنح أوكرانيا صفة “عضو منتسب” في التكتل أمر “غير عادل”؛ لأنه سيحرم كييف من حق التعبير عن رأيها داخله. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اقترح السماح لأوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات الاتحاد الأوروبي دون الحق في التصويت، كخطوة مؤقتة نحو العضوية الكاملة. وأرسل زيلينسكي خطابه في وقت متأخر من مساء الجمعة، واطلعت عليه رويترز، وقال فيه إن إزاحة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من السلطة عقب الانتخابات التي جرت الشهر الماضي أتاحت الفرصة لإحراز تقدم جوهري في محادثات الانضمام.

وقال زيلينسكي في رسالته: “سيكون من غير العادل أن تكون أوكرانيا حاضرة في الاتحاد الأوروبي، وتظل بلا صوت… حان الوقت للمضي قدماً في انضمام أوكرانيا بطريقة كاملة وذات مغزى”. والرسالة موجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي. وشكر زيلينسكي القادة الأوروبيين على دعمهم منذ بداية الحرب، وقال إن أوكرانيا كانت بمثابة حصن حال دون تعرض جميع دول الاتحاد البالغ عددها 27 لاعتداء من روسيا.

ويقول محللون إن وجود مسار واضح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يساعد زيلينسكي في إقناع الأوكرانيين بأي حل سلمي. لكن عدداً من المسؤولين الأوروبيين يقولون إنه من غير الواقعي أن تحصل أوكرانيا على العضوية الكاملة خلال السنوات القليلة المقبلة. ووُصف اقتراح ميرتس بأنه محاولة لإيجاد حل وسط بين الانضمام السريع ووضع أوكرانيا الحالي دولة مرشحة. وكان ميرتس قد قال في رسالة إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي إنه سيناقش فكرته مع زملائه القادة الأوروبيين، واقترح إنشاء فريق عمل لوضع التفاصيل.

وتضمن الاقتراح أن يتعهد أعضاء التكتل “بالتزام سياسي” لتطبيق بند المساعدة المتبادلة على أوكرانيا، بالإضافة إلى السماح لأوكرانيا بتعيين مفوض مشارك في المفوضية الأوروبية دون حق التصويت، وممثلين دون حق التصويت في البرلمان الأوروبي، والوصول التدريجي إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي. ورد بعض الدبلوماسيين في بروكسل بحذر على اقتراح ميرتس، مشيرين إلى أن صفة “العضو المنتسب” غير موجودة، وقد تتطلب تغييرات في معاهدات الاتحاد الأوروبي.

النرويج تعد مواطنيها لاحتمال الحرب

أدخلت النرويج المجاورة لروسيا نفسها في حالة من “الدفاع الشامل”، وباتت تعد سكانها لاحتمال اندلاع حرب في ضوء النزاع المتواصل في أوكرانيا منذ أكثر من 4 أعوام. أسفل حديقة في أوسلو، يقع ملجأ سانت هانسهاوغن، وهو من الأكبر في العاصمة النرويجية، ويتسع لأكثر من 1100 شخص. ويقول مدير الدفاع المدني في النرويج، أويستين كنودسن، لوكالة الصحافة الفرنسية: “اليوم لدينا نحو 18600 ملجأ، تكفي لحماية أقل بقليل من نصف عدد السكان” البالغ 5.6 مليون نسمة. وأشار إلى أن عدداً غير قليل منها يحتاج إلى تحديث لأنها بنيت خلال الحرب الباردة.

وأعلنت النرويج 2026 سنة “الدفاع الشامل”، وهو مفهوم هدفه إعداد كل قطاعات المجتمع لمواجهة أزمة طارئة كبرى أو حرب. وفي خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة، حذّر رئيس الوزراء يوناس غار ستوره مواطنيه من أن “الحرب قد تعود إلى النرويج”. وتريد الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي أن تعيد إلزام المباني الكبيرة الحديثة بتوفير ملاجئ للسكان، وهو شرط كان قد أُلغي عام 1998. ولا تطلب السلطات ملاجئ باهظة متطورة، بل أماكن تقي من تهديدات مثل الطائرات المسيرة.

ويشدد كنودسن على أن الاطلاع على تجارب الأوكرانيين في التعامل مع الهجمات على المدنيين يوفر خبرات لا تُقدَّر بثمن. ومن ضمن الخطوات الأخرى، تريد الحكومة النرويجية رفع عدد الدفاع المدني إلى 12 ألف فرد، أي بزيادة 50 في المائة، وإلزام كل البلديات بإنشاء “مجالس استعداد محلية”، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء إلى 50 في المائة بحلول سنة 2030. وتحض الحكومة الأسر على تخزين مؤن تكفي 7 أيام على الأقل.

وتقول وزيرة الدولة في وزارة الأمن العام كريستينه كالسيت إن النرويج تمتعت لعقود برفاهية إنفاق مواردها على أمور أخرى، وعندما تدهور الوضع الأمني أدركت أن هناك عدداً من الأمور التي ينبغي القيام بها لضمان أن يكون استعدادها شاملاً لاحتمال الحرب. ويرى الخبير في إدارة الأزمات يارله لوفي سورنْسِن أن شكل التهديدات الحالية بات أكثر تداخلاً مما كان عليه قبل 20 عاماً. ويضيف أن النرويج على الطريق الصحيح من حيث الاستعداد، لكن هناك آليات بيروقراطية وقانونية وتنظيمية غالباً ما يعيق الأداء السليم للنظام. وبحسب دراسة للدفاع المدني، يقول 37 في المائة من النرويجيين إنهم عززوا استعدادهم خلال العام الماضي، لكن 21 في المائة منهم فقط يخشون اندلاع حرب في بلادهم خلال السنوات الخمس المقبلة.

فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها

منعت فرنسا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، بحسب ما أعلن وزير خارجيتها جان نويل بارو اليوم السبت، وذلك عقب نشر المسؤول اليميني المتطرف فيديو يظهر تنكيلاً بناشطين موقوفين كانوا ضمن “أسطول الصمود” المتضامن مع غزة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وكتب بارو على منصة إكس: “اعتباراً من اليوم، يُمنع إيتمار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية”، مندداً بـ”تصرفات لا يمكن وصفها بحق مواطنين فرنسيين وأوروبيين كانوا على متن أسطول الصمود العالمي” الذي اعترضته الدولة العبرية قبالة سواحل قبرص واعتقلت ناشطيه قبل ترحيلهم.

للنشر و الاعلان