أصدرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل تحذيراً من تصاعد المخاطر التي يتعرض لها الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن عددًا من الجمعيات الحقوقية والإنسانية اضطرت إلى تقليص نشاطها أو إيقافه نتيجة للضغوط والإجراءات المفروضة عليها.
تزايد المخاطر على الأطفال الفلسطينيين
أعربت اللجنة في بيانها الصادر اليوم عن قلقها العميق إزاء ما اعتبرته انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الحماية المتوفرة للأطفال في قطاع غزة والضفة الغربية. وأكدت أن المنظمات التي تندرج تحت إطار حقوق الإنسان تلعب دوراً محورياً في تقديم الدعم والحماية للأسر المتضررة والأطفال المستضعفين.
القيود المفروضة على المنظمات الحقوقية
انتقدت اللجنة ما وصفته “إجراءات تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني”، موضحةً أن هذه الإجراءات شملت عمليات مداهمة، وتقييد حرية السفر، وفرض جزاءات مالية، وتهديدات بالاعتقال، إلى جانب تدابير أخرى أثرت سلباً على قدرة هذه الجهات على الاستمرار في عملها.
وأشارت إلى أن الجمعيات الحقوقية قامت على مدار عقود بدور أساسي في توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون، فضلاً عن تقديم المساندة القانونية والإنسانية لهم. وحذرت من أن تقليص أو إيقاف أنشطتها قد يتسبب في زيادة الخطر الملقى على حقوق الصغار ويقيد فرص محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
دعوة لإزالة العقبات وتعزيز المساءلة
دعت اللجنة السلطات المعنية إلى رفع جميع العوائق والقيود التي تعترض مسار العمل الإنساني والحقوقي، وتمكين المدافعين عن حقوق الطفل من ممارسة مهامهم بأمان واستقلالية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما وجهت نداءً إلى المجتمع الدولي لتكثيف الدعم المقدم للجهود الرامية إلى صون الأطفال الفلسطينيين، وتعزيز المساءلة حيال الانتهاكات التي تستهدف حقوقهم، وضمان استمرارية عمل المنظمات الإنسانية والحقوقية في تقديم خدماتها للفئات المتضررة.
وأكدت اللجنة في ختام بيانها على ضرورة توفير الحماية للمدافعين عن حقوق الطفل، والسماح لهم بالاستمرار في مهامهم رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي تسود المنطقة.






