عاجل
٧ محرم ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 23 يونيو 2026
الرياض +23°C

وزارة الصناعة تكشف رؤية التحول الصناعي ضمن فعاليات أسبوع الرياض الدولي

كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن أبرز أهداف ومكتسبات مسيرة التحول الصناعي في المملكة، وذلك من خلال سلسلة من الجلسات الحوارية التي شارك فيها نخبة من المسؤولين الحكوميين والمتخصصين في المجال الصناعي، إضافة إلى خبراء من القطاعين العام والخاص. وجاءت هذه الجلسات ضمن أعمال اليوم الافتتاحي للمؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، الذي تستضيفه العاصمة الرياض في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، والمستمر من 21 حتى 24 يونيو الجاري.

الإنجازات والرؤية المستقبلية

وفي كلمته الافتتاحية خلال الجلسة الأولى التي حملت عنوان «التحول الصناعي السعودي: تسريع الابتكار والتوطين والتنافسية العالمية»، أكد الدكتور أحمد الزواوي، وكيل الوزارة المساعد للتنافسية الصناعية والتصنيع المتقدم، أن مستقبل القطاع الصناعي لم يعد مرهونًا بوفرة الموارد فقط، بل أصبح قائمًا على الرؤية والابتكار والشراكات الفاعلة. وأشار إلى أن الصناعة باتت محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، وتعزيز التنافسية، وتحقيق التنمية المستدامة.

وكشف الزواوي عن حصاد عام 2025، حيث تم إصدار 1660 رخصة صناعية جديدة، باستثمارات تجاوزت قيمتها 76 مليار ريال سعودي، فيما دخل أكثر من 1200 مصنع إلى مرحلة الإنتاج الفعلي. وأوضح أن التوطين وبناء سلاسل القيمة يمثلان ركنًا أساسيًا في مسيرة التحول الصناعي، مشددًا على أهمية إنشاء قدرات وطنية متكاملة تمتد عبر مراحل البحث والتطوير، والتصميم والهندسة، وصولًا إلى التصنيع والخدمات والصيانة.

وأكد المسؤول أن المملكة تملك فرصة تاريخية لبناء نموذج صناعي فريد يجمع بين الموارد الطبيعية، والبنية التحتية المتطورة، والقدرات الاستثمارية، والكفاءات الوطنية، والطموح التقني، مما يعزز مكانتها كشريك مؤثر في رسم ملامح مستقبل الصناعة على المستوى العالمي.

الممكنات الصناعية والتقنيات الحديثة

وناقشت جلسات المؤتمر محورًا بعنوان «الممكنات الصناعية في السعودية ودورها في بناء صناعة تنافسية عالميًا»، بمشاركة مجموعة من المستشارين والمختصين في القطاع. وتم خلال هذه الجلسات استعراض دور الممكنات التي تقدمها الوزارة في تسهيل رحلة المستثمرين، ودعم المصانع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ونشر الوعي حول تقنيات التصنيع المتقدم، وربط المنشآت بالبرامج التمويلية المناسبة. كما تناولت الجلسات منظومة الحوافز الاستثمارية التي تراعي احتياجات المستثمر في كل مراحل مشروعه، إضافة إلى دور المركز الوطني للتنمية الصناعية في دعم المستثمر بدءًا من الفكرة وحتى التشغيل الفعلي.

أما في محور «دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات والبيانات الضخمة في العمليات اللوجستية»، فقد ركزت النقاشات على أهمية التحول إلى تقنيات الثورة الصناعية الرابعة باعتبارها ضرورة استراتيجية لرفع تنافسية القطاع الصناعي وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد. وأكد المشاركون دور الأتمتة والرقمنة في تحقيق أهداف الاقتصاد الدائري، ومساهمتهما في تحسين عمليات الفرز والتجميع والمعالجة، مما يؤدي إلى رفع كفاءة العمليات وزيادة القيمة الاقتصادية للمواد المعاد تدويرها. وجاء ذلك ضمن جلسة حوارية بعنوان «اقتصاد البوليمرات الدائري: كيف ستقود المواد البلاستيكية المعاد تدويرها صناعات المستقبل».

قطاع التعبئة والتغليف والشراكات الدولية

واختُتمت جلسات اليوم الأول للمؤتمر بتسليط الضوء على قطاع التعبئة والتغليف في محور «حلول التعبئة والتغليف المتقدمة لقطاع الصناعات الغذائية»، حيث أكد المشاركون أن الابتكار في هذا المجال يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: الأداء وتجربة المستهلك والاستدامة. كما ناقشوا محور «اتجاهات التعبئة والتغليف المستقبلية في سلاسل الإمداد الذكية: إنترنت الأشياء وأجهزة الاستشعار والتتبع الآلي»، مؤكدين أهمية دور التقنية والذكاء الاصطناعي في تقليل التكاليف والحد من الهدر.

ويجمع أسبوع الرياض الدولي للصناعة ثلاثة معارض وطنية متخصصة تعقد في وقت واحد، وهي: النسخة الحادية والعشرون من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف، والنسخة الرابعة من المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية.

وتقوم الشراكة الاستراتيجية بين شركة معارض الرياض وشركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية على ربط هذه المعارض المتخصصة بثلاثة من أبرز المعارض العالمية في مجالاتها، وهي معرض «K» للصناعات البلاستيكية والمطاط، ومعرض «Interpack» للتعبئة والتغليف، ومعرض «Drupa» لتقنيات الطباعة.

يُذكر أن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار التزام وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدعم التنمية الصناعية المستدامة في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت القطاع الصناعي ركيزة استراتيجية لتنويع الاقتصاد الوطني، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بهدف تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية.

للنشر و الاعلان