صرّح طارق متري، نائب رئيس الحكومة اللبناني، بأن العلاقات مع سوريا تشهد تحسناً تدريجياً وأن التنسيق بين الحكومتين بلغ مستويات متقدمة، وذلك خلال مناسبة استضافها في بيروت.
اللقاء الدبلوماسي في بيروت
أوضح متري خلال مأدبة عشاء تكريمية أقيمت على شرف وفد سوري وزاري مساء الثلاثاء أن عمق العلاقات اللبنانية – السورية يتجلى في حرص البلدين على تعزيز التعاون على أساس واضح يحترم سيادتهما ويخدم مصالحهما المشتركة، وأضاف أن التواصل المباشر بين الجهات الوزارية والمؤسسات المختصة في البلدين شهد زيادة ملحوظة.
تطور العلاقات بعد سقوط النظام
منذ سقوط نظام بشار الأسد، بدأت العلاقات اللبنانية السورية تشهد تقدمًا ملحوظًا من خلال زيارات متبادلة للمسؤولين بين بيروت ودمشق، ومن أبرز هذه الزيارات لقاء الوزير السوري للشؤون الخارجية أسعد الشيباني في بداية شهر يوليو/ تموز الماضي. وفي مايو/ أيار الماضي، زار نواف، رئيس الحكومة، سوريا للمرة الثانية بعد أول زيارة له في 14 أبريل/ نيسان 2025، والتقى خلال هذه الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع وبحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية. بعد الزيارة، دعا سلام خلال جلسة حكومته إلى تشكيل لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا، مؤكداً أن بلاده تسعى لإقامة علاقة جيدة تستند إلى قاعدة المصالح المتبادلة.
المنتدى الاستثماري واللجنة المشتركة
قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد الشعار إن زيارة الوفد الوزاري إلى بيروت تمثل ترجمة فعلية لمستوى العلاقة بين البلدين وتعكس عودتها إلى مسار طبيعي يربط دولتين جارتين بمصالح وروابط واسعة، وأضاف أن سوريا ترغب في التعامل مع لبنان كشريك أساسي وتعزيز التعاون الحكومي والاقتصادي بعيدًا عن التعقيدات التي رافقت المراحل السابقة. في مساء الثلاثاء وصل الوفد الوزاري السوري إلى لبنان للمشاركة في المنتدى الاستثماري المشترك بين لبنان وسوريا المزمع انعقاده يوم الأربعاء في بيروت.
يُذكر أن دعوة لإنشاء لجنة عليا مشتركة بين البلدين كانت قد صدرت عن رئيس الحكومة نواف سلام بعد زيارته إلى سوريا، وذلك بهدف وضع إطار دائم للشراكة في المجالات الاقتصادية والتجارية والطاقة والنقل والزراعة والصحة والتربية والسياحة.






