أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم يمر حتماً عبر الالتزام بأحكام القانون الدولي، ومعالجة الأسباب العميقة للنزاعات، وبذل جهود حقيقية للتوصل إلى حلول سياسية. جاء ذلك في رسالة مصورة بعث بها إلى مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة.
دعوة إلى الحوار والدبلوماسية
وأوضح غوتيريش، خلال كلمته التي نُقلت الجمعة، أن هذه العملية تتضمن فتح مسارات مناسبة للحل، وإفساح المجال أمام الحوار والدبلوماسية، وتطوير إجراءات لبناء الثقة، والوساطة للوصول إلى وقف إطلاق النار، والتفاوض حول تسويات سياسية أوسع.
وشدد على أن النزاعات المنتشرة في أنحاء العالم تزداد حدة وتصبح أكثر تعقيداً، فيما تتراجع فرص حلها. وقال: “نشهد تصاعداً في التوترات الجيوسياسية، وتطورات تكنولوجية تتسارع بلا ضوابط، وأزمة مناخية تتفاقم، فضلاً عن مناخ قاتم تخلقه حالة الإفلات من العقاب، مما يدفع العنف والمعاناة إلى مستويات لا تحتمل”.
ضرورة معالجة الأسباب الجذرية
وأشار غوتيريش إلى أن المؤتمر يشكل فرصة للتفكير في كيفية استخدام أدوات الوساطة بفاعلية أكبر في عالم سريع التغير. ودعا إلى إظهار الإرادة السياسية بشكل جماعي، قائلاً: “دعونا نظهر إرادتنا السياسية معاً، ونُسكت الأسلحة، ونوقف الموت، ونبني عالماً يسوده السلام للجميع”.
ويُعقد مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة على مدى يومي الجمعة والسبت تحت رعاية وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، وبمشاركة خبراء ودبلوماسيين وأكاديميين من عدة دول. ويحمل المؤتمر عنوان “شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: الوساطة في عالم متغير”.
مشاركة دولية واسعة
ويشارك في المؤتمر مسؤولون على المستوى الوزاري، وأمناء عامون وممثلون رفيعو المستوى عن منظمات دولية، من بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي. ويجمع المؤتمر نحو مئتي مسؤول رفيع المستوى وخبير ودبلوماسي وأكاديمي وممثل عن مراكز الفكر من بلدان مختلفة، ممن لهم إسهامات بارزة في مجال الوساطة وتسوية النزاعات.






