عاجل
الجمعة، 23 أكتوبر 2026١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

السعودية الأولى خليجياً والـ12 عالمياً في مؤشر التقاعد العالمي 2026

23/10/2026 17:02

سجلت المملكة العربية السعودية تقدماً ملحوظاً في التصنيف العالمي لأنظمة التقاعد، إذ احتلت المركز الأول على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والمرتبة الثانية عشرة عالمياً، ضمن تقييم شمل 55 نظاماً تقاعدياً في مؤشر مارش ومعهد CFA للتقاعد العالمي لعام 2026 (المعروف سابقاً بمؤشر ميرسر).

وجاء هذا الإنجاز بعد ارتفاع درجتها الإجمالية إلى 73.2 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ67.6 نقطة في عام 2025، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في موقع المملكة ضمن المقارنات الدولية الخاصة بأنظمة التقاعد.

قفزة نوعية في الترتيب العالمي

يُعد هذا التقدم استمراراً لمسيرة التحسن التي بدأتها المملكة في المؤشر، حيث انتقلت من المرتبة السابعة والعشرين بين 44 نظاماً تقاعدياً في عام 2022 إلى المركز الثاني عشر بين 55 نظاماً في عام 2026، متقدمةً 15 مرتبة على الرغم من توسع عدد الأنظمة المشمولة بالتقييم خلال هذه الفترة.

تحسن في جميع المحاور الرئيسية الثلاثة

حققت المملكة تطوراً في المحاور الثلاثة التي يعتمد عليها المؤشر، إذ سجلت في محور النزاهة والموثوقية 83.5 نقطة، بارتفاع بلغ 9.3 نقاط مقارنة بالعام الماضي، لتحصل على التصنيف (A)، وهو أعلى تقدير يمنحه المؤشر في هذا المحور، الذي يقيس جودة الأطر التنظيمية والحوكمة وحماية حقوق المشتركين والتواصل معهم.

وفي محور الاستدامة، قفزت النتيجة من 54.6 إلى 61.2 نقطة، بزيادة قدرها 6.6 نقاط، كما تحسنت نتيجة محور كفاية المنافع من 75 إلى 77.2 نقطة، محافظةً بذلك على تصنيفها العام ضمن الفئة (B)، في تقييم دولي يشمل 55 نظاماً تقاعدياً، من بينها أنظمة لدول ذات خبرات طويلة في مجالات التقاعد والحماية الاجتماعية.

تفوق على دول كبرى وريادة خليجية

تفوقت المملكة العربية السعودية في نتائجها الإجمالية على عدد من الدول المصنفة ضمن الفئة (B)، ومنها المملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وأيرلندا وهونغ كونغ. كما سجلت أعلى نتيجة بين الدول الخليجية المشمولة بالتقييم، مما يؤكد مكانتها المتطورة في المقارنات الدولية لأنظمة التقاعد.

وتشير تحليلات المؤشر إلى أن هذا التقدم يعود بشكل رئيسي إلى تحسن نتائج التقييم في عدة مؤشرات مرتبطة بالنزاهة والموثوقية، وتطوير الأطر التنظيمية والحوكمة، وتحديث البيانات، إضافة إلى حماية حقوق المشتركين والتواصل معهم.

انعكاسات إيجابية على منظومة التقاعد

تعكس هذه النتائج المكانة المتقدمة للمملكة في التقييم الدولي لأنظمة التقاعد، وتُشكل حافزاً لمواصلة جهود تطوير منظومة التقاعد والحماية التأمينية التي تساهم فيها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بما يعزز كفاية المنافع والاستدامة المالية للأجيال الحالية والمقبلة.

يذكر أن مؤشر مارش ومعهد CFA للتقاعد العالمي يُعد أحد المرجعيات الدولية المستقلة المتخصصة في تقييم أنظمة التقاعد ومقارنتها، وقد صدرت نسخته الثامنة عشرة في أكتوبر 2026 بالتعاون مع مركز موناش للدراسات المالية. ويعتمد المؤشر على أكثر من 50 مؤشراً فرعياً موزعة على ثلاثة محاور رئيسية: كفاية المنافع التقاعدية، والاستدامة، والنزاهة والموثوقية، ويغطي نحو 66% من سكان العالم.