أقرت اللائحة التنفيذية الجديدة لنظام التنفيذ في المملكة العربية السعودية مهلة زمنية محددة لإخلاء العقارات، تبلغ 5 أيام عمل من تاريخ التبليغ بأمر الإخلاء، على أن يكون من الممكن تمديد هذه المدة لتصل إلى 60 يوماً عند الاقتضاء، وفقاً لما تقتضيه طبيعة العقار أو ظروف شاغليه.
ضوابط المهلة الجديدة وآليات التمديد
تنص المادة 38 من اللائحة، التي تندرج ضمن الفصل الثامن المعني بالتنفيذ المباشر، على أن يتم تسليم العقار لطالب التنفيذ خلال 5 أيام عمل من تاريخ تبليغه بأمر الإخلاء، أو من تاريخ الإعلان بحسب الأحوال المقررة. وقد منحت اللائحة للإدارة المختصة صلاحية تمديد هذه المهلة عند الضرورة، على أن لا يتجاوز التمديد 60 يوماً.
مراعاة الجوانب الإنسانية وحرمة الأسر
تضمنت المادة ضوابط خاصة تتعلق بإخلاء العقارات السكنية، إذ نصت على ضرورة مراعاة حرمة الأسرة وتسهيل إجراءات مغادرة النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص من ذوي الإعاقة، بهدف الموازنة بين مراعاة ظروفهم وعدم تعطيل إجراءات التنفيذ القضائي.
وفي ما يخص العقارات التي تشغلها منشآت مرتبطة بحقوق للغير، أوجبت اللائحة إشعار الجهة المشرفة على تلك المنشأة بموعد الإخلاء فور تحديده، لضمان حماية حقوق الأطراف المعنية.
وأوضحت الفقرة الرابعة من نفس المادة أنه في حال انتقال ملكية العقار إلى مالك جديد، فإن المالك الجديد يحل محل طالب التنفيذ، ويُعامَل شاغل العقار معاملة المنفذ ضده في ما يتعلق بتطبيق أحكام الإخلاء المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 31.
بدء العمل باللائحة في 29 أكتوبر 2026
يأتي هذا الإطار التنظيمي بعد صدور قرار وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني بالموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ، والتي نُشرت اليوم في الجريدة الرسمية “أم القرى”، على أن يبدأ العمل بها بالتزامن مع سريان النظام في 29 أكتوبر 2026.
تتألف اللائحة من 54 مادة تنظم إجراءات التنفيذ، ومن بينها تنفيذ أحكام النفقة والحضانة والزيارة، بالإضافة إلى ضوابط تسجيل الكمبيالات والسندات لأمر عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة، كما تحدد الأوامر والقرارات التي يجوز التظلم منها.
تهدف هذه الأحكام إلى تعزيز كفاءة إجراءات التنفيذ وتسريع استيفاء الحقوق، مع الحرص على الحفاظ على الضمانات النظامية ومراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بتنفيذ الأحكام القضائية.





