أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، عن اتفاق الدول الثماني المنضوية تحت مظلتي “E4″ و”R4” على عقد اجتماعات دورية لوزراء خارجيتها، على أن تحتضن ألمانيا الاجتماع القادم.
اتفاق على استمرار التنسيق
جاءت تصريحات فاديفول عقب اجتماع عُقد في إسطنبول، ووصف المحادثات بأنها تجاوزت التوقعات من حيث الإنتاجية. وأوضح أن جميع الدول المشاركة وافقت على الانضمام إلى الاجتماع المقبل في ألمانيا، مشيراً إلى أن التحضيرات ستنطلق قريباً.
وشدد الوزير الألماني على ضرورة تطوير مواقف مشتركة وتنسيق العمل بين الدول الثماني. وقال: “لاحظنا هنا أن الوضع يحتاج إلى تنسيق وتوافق وإلى صوت هذه الدول الثماني، لأننا عندما نقول: كفى، فإننا نتحدث هنا بصوت واحد”.
التصعيد الإقليمي وتهديد الملاحة
أكد فاديفول أهمية تنسيق المواقف في ظل ما وصفه بهجمات إيران والحوثيين على الملاحة الدولية، والتي تشكل ضغطاً على الاقتصاد العالمي. ودعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع المزيد من التصعيد، مشدداً على أن الصراع الحالي لا يمكن حله بالوسائل العسكرية، ومطالباً جميع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
الملف النووي الإيراني والعقوبات
وفيما يتعلق بالمفاوضات النووية مع إيران، دعا فاديفول طهران إلى إظهار إرادة جادة للوصول إلى حل دبلوماسي والعودة إلى المفاوضات. وأكد استعداد ألمانيا وفرنسا وبريطانيا للتفاوض على اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حالة من الجمود، رغم استمرار الوساطة القطرية. ولا تزال الخلافات محتدمة حول البرنامج النووي الإيراني، وتسلسل خطوات بناء الثقة ورفع العقوبات، في حين يطالب الغرب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتحقق من المخزونات النووية الإيرانية.
يُذكر أنه في سبتمبر 2025، أعيد فرض العقوبات الأممية المرتبطة بالملف النووي على إيران بعد تفعيل آلية “سناب باك” من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
شحن الحبوب عبر البحر الأسود
وفي سياق آخر، دعا فاديفول إلى إيجاد سبل لاستئناف شحن الحبوب الروسية والأوكرانية عبر البحر الأسود، في ظل تأثير الحرب القائمة بين البلدين على الأمن الغذائي العالمي. وأشار إلى الجهود الدبلوماسية التي تبذلها تركيا بهذا الشأن، موضحاً أن وزير الخارجية هاكان فيدان يجري مفاوضات مكثفة مع الجانبين الروسي والأوكراني.
يُشار إلى أنه في 22 يوليو 2022، تم التوقيع في إسطنبول على اتفاقية ممر الحبوب في البحر الأسود بين الأمم المتحدة وروسيا وتركيا وأوكرانيا، بهدف الحد من تأثير الحرب الأوكرانية الروسية على أسعار المواد الغذائية العالمية.






