مطالب الدوريات الأوروبية لإصلاح فيفا
في يوم الجمعة، أصدرت أربع من أبرز دوريات كرة القدم الأوروبية بيانًا مشتركًا يطالب بإصلاحات شاملة في منظومة حوكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. وشملت المطالب تعزيز مشاركة أصحاب المصلحة في عملية صنع القرار وفصل واضح بين الصلاحيات التنظيمية والتجارية للاتحاد.
وأكدت الدوريات أن “فيفا” يحتاج إلى حدود دستورية واضحة، وضوابط وتوازنات أقوى، وفصل أكبر بين وظائفه التنظيمية والتجارية.
وشددت على أن أسس كرة القدم الراسخة تتعرض للتهديد بسبب مشكلة جوهرية في الحوكمة، وأن الظروف التي أدت إلى طرح مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايس” لا تزال قائمة رغم تخلي الاتحاد عنه.
وطالبت بمنح الأطراف المتضررة دورًا حقيقيًا في صنع القرار، وإنشاء هيئة دائمة تمثل الجهات الرئيسية في اللعبة، بما في ذلك الاتحادات الوطنية والروابط والأندية واللاعبين في مسابقتي الرجال والسيدات.
كما دعت إلى أن تستند قرارات “فيفا” إلى الأدلة، وحماية دورها التنظيمي من التأثر بالجوانب التجارية.
وأوضحت أن مستقبل “فيفا” يهم كل من يهتم بكرة القدم، لأن نمو الرياضة عالميًا لا يمكن أن يتحقق إذا تم تقويض أسسها.
ولفتت إلى أن مشكلة الحوكمة لا تقتصر على شخص واحد، بل تتعلق بجمع الصلاحيات التنظيمية والتجارية والسياسية لرئيس الاتحاد دون وجود ضوابط فعالة ومشاركة كافية من الأطراف المؤثرة بالقرارات.
خلفية الجدل حول مشروع فيفا فوروارد إنتربرايس
ويعتبر هذا البيان أول تحرك منسق للدوريات الأربع بعد الجدل الذي أثاره مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايس”، الذي أطلقه الاتحاد الدولي بهدف توسيع عملياته التجارية والسماح باستثمارات خارجية، قبل أن يتراجع عنه في يوليو/ تموز 2026 عقب احتجاجات واسعة من مؤسسات كروية.
وأكدت الدوريات أن التخلي عن المشروع لم يزيل المخاطر الأساسية، بل إن الظروف التي أدت إلى طرحه ما زالت موجودة.
السياق الانتخابي وضغوط على إنفانتينو
ويأتي التحرك الأوروبي في وقت يتعرض فيه رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو لضغوط متزايدة بشأن إدارته للمؤسسة الدولية، قبل انتخابات رئاسة الاتحاد المقررة في مارس/ آذار 2027، والتي يسعى خلالها للفوز بولاية جديدة.
كان إنفانتينو قد اقترح في بداية الأسبوع إجراء مراجعة خارجية مستقلة لإطار حوكمة “فيفا” المتعلق بالمبادرات الاستراتيجية الرئيسية، وإجراء مشاورات مع الاتحادات الوطنية والروابط والجهات المعنية الأخرى لتعزيز عملية اتخاذ القرار.
لكن الدوريات الأربع رأت أن المطلوب يتجاوز مجرد تعديل الإجراءات، وقالت إن الإقرار بالحاجة إلى الإصلاح غير كافٍ؛ بل إن إصلاحًا جوهريًا للحوكمة ضروري لاستعادة حدود دستورية واضحة داخل “فيفا”.
وأضافت أنه يجب ضمان بقاء القضايا التأديبية الفردية بعيدة عن أي تدخل سياسي، في إشارة إلى النقاش المتزايد حول حدود الصلاحيات داخل الاتحاد الدولي.
وأشارت إلى أن العلاقات بين “فيفا” وعدة دوريات أوروبية تدهورت خلال السنوات الأخيرة، بشكل رئيسي بسبب الخلافات حول توسيع المسابقات الدولية وازدحام تقويم المباريات.






