عاجل
١٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 26 أغسطس 2026
الرياض +20°C

مخاوف حقوقية وإنسانية إزاء أوضاع المهاجرين في سبتة بعد موجة عبور ضخمة

26/08/2026 10:56

الوضع الإنساني والحقوقي للمهاجرين في سبتة

أشار نوفل بلعمري رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى أن وجود أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين في مدينة سبتة يخلق إشكالات إنسانية وحقوقية متعددة. وشدد على ضرورة اعتماد مقاربة تحترم الكرامة الإنسانية والضمانات القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي.

ولفت بلعمري إلى أن المهاجرين غير النظاميين يتمتعون بحقوق يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، إضافة إلى قرارات المحاكم الأوروبية والقضاء الإسباني والتشريع الوطني الإسباني، مطالبا السلطات الإسبانية باحترام تلك الحقوق وتحذيره من أي إعادة غير طوعية تخل بالكرامة.

قضية القاصرين غير المصحوبين

وبخصوص القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة دون مرافقين، وصف بلعمري الملف بأنه معقد نظرا لتواجدهم بعيدا عن عائلاتهم. وأوضح أن مركز الإيواء في المدينة لم يستوعب أعدادهم، ما يثير إشكالا يتعلق بمبدأ المصالح الفضلى للطفل.

وطالب بلعمري بإحصاء القاصرين، والاستماع إليهم، والتحقق من هوياتهم، وتمكينهم من الاعتراض على أي قرار إداري يتعلق بهم، مشيرا إلى أن السلطات التي تدير سبتة لم تطبق بعد الإجراءات المنصوص عليها في التعليق العام رقم 6 والتعليق العام رقم 16 الصادرين عن اللجنة الأممية المعنية بحقوق الطفل.

التجاوزات الحقوقية والاستجابات

ذكر بلعمري أن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان رصدت تجاوزات في سبتة شملت عنفا واعتداءات جنسية تعرضت لها شابات وقاصرات، بالإضافة إلى وجود أطفال في الشوارع دون مأوى أو تغذية أو ماء.

كما أشار إلى تقارير تفيد بحدوث اعتداءات من الحرس المدني الإسباني والجيش على عدد من المهاجرين داخل أزقة المدينة، مؤكدا أن الاعتماد فقط على الحل الأمني لا يمكن أن يكون الحل المناسب، وداعيا إلى اتباع نهج إنساني وحقوقي.

وفي سياق الاستجابات، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب في 7 أغسطس/ آب الجاري ارتفاع عدد وفيات موجة العبور إلى سبتة إلى 14، بينما أشارت معطيات إسبانية إلى وفاة 80 شخصا. وقدرت السلطات المغربية عدد العابرين بنحو 40 ألفا، فيما قالت السلطات الإسبانية إن العدد تجاوز 70 ألفا.

وفي 12 أغسطس/ آب الجاري دعا المغرب السلطات الإسبانية إلى تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المصحوبين الموجودين في سبتة. وفي 18 أغسطس/ آب الجاري صرح متحدث المفوضية الأوروبية ماركوس لامرت بأن تشريعات الاتحاد الأوروبي تتضمن أحكاما بشأن إعادة الأطفال غير المصحوبين الموجودين في وضع غير نظامي، محفزا مدريد والرباط على التعاون لتنفيذ عمليات العودة بصورة فعالة. وفي 19 أغسطس/ آب الجاري أعلنت الحكومة الإسبانية اعتزامها نقل نحو 500 قارئ غير مصحوبين إلى مناطق مختلفة في إسبانيا لتخفيف الضغط عن سلطات سبتة وتعزيز رعاية الأطفال المهاجرين.