عاجل
الإثنين، 26 أكتوبر 2026١٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

لولا دا سيلفا يفوز بولاية رابعة في البرازيل وبولسونارو يرفض النتيجة

نجح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في تحقيق فوز جديد بولاية رابعة غير مسبوقة، بعد تفوقه بفارق ضئيل على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو في الانتخابات التي جرت يوم الأحد. وأعلن بولسونارو رفضه الاعتراف بالنتيجة، متعهدًا بالمطالبة بإلغاء العملية الانتخابية.

فوز ضئيل في انتخابات حاسمة

وبحسب النتائج الرسمية الصادرة عن السلطات الانتخابية، حصل لولا، البالغ من العمر 80 عامًا، على 51.8 بالمئة من الأصوات، بينما حصل بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، على 48.2 بالمئة. وألقى لولا كلمة من ساو باولو عقب إعلان فوزه، قال فيها إن البرازيليين صوتوا من أجل “ضمان الديمقراطية”. ويُعد هذا الفوز استمرارًا لقيادة اليسار في البرازيل، على عكس التحولات السياسية نحو اليمين التي شهدتها دول أخرى في أميركا اللاتينية.

بولسونارو يرفض النتيجة ويطالب بإلغاء الانتخابات

في المقابل، أعلن فلافيو بولسونارو اعتزامه المطالبة بإلغاء الانتخابات، زاعمًا أن العملية الانتخابية شابتها مخالفات تستوجب التحقيق. وقال من العاصمة برازيليا: “من المستحيل الاعتراف بنتيجة الانتخابات”، مضيفًا أن هناك “أمورًا كثيرة ما زالت تحتاج إلى توضيح”. وجاء اعتراض بولسونارو على خلفية قرار قضائي بتمديد التصويت لمدة ساعتين، بعد طعن تقدم به فريق حملة لولا. وكان الرئيس البرازيلي قد اشتكى من سحب عدد كبير من الحافلات من الخدمة في ساو باولو، بالإضافة إلى اضطرابات مماثلة في مدن بشمال شرقي البلاد، معتبرًا أن ذلك أثر على قدرة الناخبين على الوصول إلى مراكز الاقتراع.

ولاية رابعة وتحديات سياسية

يمثل فوز لولا إنجازًا سياسيًا جديدًا للرئيس اليساري، الذي حكم البرازيل بين عامي 2003 و2010، قبل أن يعود إلى السلطة عام 2023. ومن المقرر أن يبلغ لولا 85 عامًا عند انتهاء ولايته الجديدة في عام 2030، ليصل مجموع سنوات حكمه إلى 16 عامًا. لكن ولايته الرابعة قد تواجه تحديات داخل البرلمان، بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها القوى المحافظة في الانتخابات التشريعية التي سبقت الاقتراع الرئاسي. وخلال حملته، ركز لولا على البرامج الاجتماعية والسيادة الوطنية، وانتقد الضغوط التجارية والدبلوماسية الأميركية. وقال مخاطبًا الناخبين: “على الشعب أن يختار: إما شخصًا يقبل العلم الوطني أو شخصًا يقبل العلم الأميركي”.

تهان دولية وجدال بشأن المنصات الرقمية

عقب إعلان النتائج، تلقى لولا تهاني من عدد من قادة أميركا اللاتينية، بينهم الرئيس التشيلي خوسيه أنتونيو كاست والرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا. كما هنأته الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، التي كتبت على منصة “إكس”: “تحيا الديمقراطية، لقد انتصر الشعب البرازيلي”. وفي واشنطن، تجنب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان تأييده الصريح لفلافيو بولسونارو خلال الحملة الانتخابية، واكتفى بالقول ردًا على سؤال بشأن الاقتراع: “نحن نراقب، نعم”. وشهدت الحملة أيضًا خلافًا حول دور منصات التواصل الاجتماعي، بعدما اتهم فريق لولا شركة “ميتا”، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، بالانحياز لمنافسه من خلال ما وصفه بـ”التلاعب الخوارزمي”. ونفت الشركة الاتهامات، لكنها أقرت بتوقف بعض الإعلانات الانتخابية الخاصة بحملة لولا عن طريق الخطأ نتيجة مشكلات تقنية. من جانبه، قال لولا إن الناخبين تغلبوا على ما وصفه بتدخل المنصات الرقمية، متعهدًا بالعمل على تنظيمها خلال ولايته الجديدة.