أعلنت الحكومة المغربية عزمها على اقتراض 60 مليار درهم (ما يعادل نحو 6.1 مليارات دولار) من الأسواق المالية الخارجية خلال عام 2027، دون أي تغيير عن المبلغ المخصص ضمن موازنة العام الجاري 2026.
مشروع قانون المالية يكشف تفاصيل الاقتراض
جاء ذلك في المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لعام 2027، التي قدمتها الحكومة إلى البرلمان الجمعة الماضية، على أن تبدأ مناقشتها الأربعاء المقبل. وفق المذكرة، من المنتظر أن يبلغ إجمالي موارد الاقتراض المتوسط والطويل الأجل 120 مليار درهم (نحو 12.2 مليار دولار) خلال العام المقبل، مقابل 123 مليار درهم (نحو 12.5 مليار دولار) في موازنة 2026، بانخفاض نسبته 2.4 بالمئة.
استقرار التمويل الخارجي وتراجع الداخلي
أوضحت المذكرة أن موارد الاقتراض الخارجي ستستقر عند 60 مليار درهم، بينما ستتراجع موارد الاقتراض الداخلي إلى 60 مليار درهم، مقابل 63 مليار درهم (نحو 6.4 مليار دولار) خلال العام الجاري. بهذا، ستتوزع الاقتراضات المرتقبة في 2027 بتساو بين التمويل الداخلي والخارجي.
الموارد العادية وتبؤات النمو
في المقابل، تتوقع الحكومة ارتفاع الموارد العادية للموازنة العامة، باستثناء حصيلة الاقتراض، إلى 482 مليار درهم (نحو 49 مليار دولار) في 2027، مقابلة 421 مليار درهم (نحو 42.8 مليار دولار) في 2026، بزيدة نسببته 14.5 بالمئة. الجمعة، توقع وزير الاقتصاد والمالية المغربي فوزي لقجع، خلال تقديم مشروع الموازنة أمام البرلمان، تباطؤ نمو الاقتصاد إلى 3.7 بالمئة في عام 2027، مقابل 4.7 بالمئة متوقعة بنهاية العام الجاري. وقال لقجع إن الحكومة تستهدف إبقاء عجز الموازنة عند 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل ظروف دولية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين، وارتفاع تكاليف الصراعات الجيوسياسية، وتصاعد النزعات الحمائية.
تباين توقعات النمو مع البنك المركزي
تختلف توقعات الحكومة للنمو في عام 2027 عن تقديرات بنك المغرب (المركزي)، الذي توقع في سبتمبر/ أيلول الماضي نمو الاقتصاد بنسبة 4.4 بالمئة في 2026، مقابل 4.9 بالمئة في 2025، قبل أن يتباطأ النمو إلى 2.9 بالمئة في 2027.






