أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن 895 شخصاً نزحوا خلال يوم واحد من ثلاث قرى في محافظة أمبرو بولاية شمال دارفور غربي السودان، وذلك بسبب تدهور الوضع الأمني بشكل حاد.
تفاصيل النزوح الأخير
وقالت المنظمة في بيان صحفي إن فرقها الميدانية المختصة برصد حركة النزوح قدرت عدد النازحين من قرى “قور بورا” و”جكتورا” و”أم حراز” الواقعة في محافظة أمبرو، وبلغ إجماليهم 895 شخصاً خلال 24 أكتوبر الجاري.
وأشارت المنظمة إلى أن الغالبية العظمى من الأسر المتضررة عبرت الحدود غرباً نحو تشاد، المجاورة للسودان، في ظل استمرار التوتر وتفاقم انعدام الأمن في المنطقة.
تحذير من استمرار التقلبات الأمنية
وأكدت المنظمة أن الوضع “لا يزال متوتراً ومتقلباً للغاية”، موضحة أنها تواصل مراقبة التطورات عن كثب لتقديم المساعدات اللازمة.
ويأتي هذا النزوح الجديد ضمن موجة نزوح متصاعدة في شمال دارفور منذ بداية شهر أكتوبر الحالي، تزامناً مع اشتداد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. فقد كانت المنظمة قد سجلت في 2 أكتوبر نزوح 765 شخصاً من قريتي “وادي أركوري” و”أم محريك” في المحافظة نفسها.
خلفية الصراع في دارفور
وتسيطر قوات الدعم السريع حالياً على ولايات دارفور الخمس غربي البلاد، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال دارفور وغرب دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، الذي يفرض نفوذه أيضاً على معظم الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، بينما يتركز معظم سكان البلاد، البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة، في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت بسبب خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وأسفرت النزاعات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، إضافة إلى تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.






