عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

كالاس تحذر من الوقوع في «الفخ» الروسي أثناء مناقشة تعيين وسيط أوروبي لأوكرانيا

28/05/2026 19:02

أشارت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس) إلى ضرورة تجنّب دول التكتل الوقوع في ما وصفته بـ«الفخ» الروسي في سياق مناقشاتها الحالية حول اختيار وسيط أوروبي للتعامل مع الأزمة الأوكرانية.

سياق التفكير الأوروبي بشأن الحوار مع موسكو

يتداول المسؤولون الأوروبيون فكرة أن الوقت قد يكون مناسباً للبدء في حوار مع روسيا، مستندين إلى انشغال الولايات المتحدة بالمسألة الإيرانية، وإلى وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موقف دفاعي. وقد بدأت مناقشة أسماء محتملة يمكن أن يتولوا مهمة الوسيط الأوروبي في أوكرانيا.

تحذير كالاس من الفخ الروسي

خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في ليماسول القبرصية، صرّحت كالاس قائلةً: «أعتقد أن روسيا تريد أن توقعنا في فخ الانشغال بمسألة من سيتحاور معها». وأضافت أن «التفاوض هو دائماً عمل فريق»، مشددةً على ضرورة وضع «استراتيجية» واضحة قبل أي خطوة.

مواقف دولية مختلفة حول اختيار الوسيط

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاش حول إعادة فتح قنوات التواصل مع روسيا بعد تعثر الوساطة الأمريكية بين كييف وموسكو، وانشغال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقريباً بالمسألة الإيرانية. كما تضغط أوكرانيا على أوروبا لتتولى دورًا أكبر في العملية، معتبرةً أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يتأخر خلف واشنطن.

وأعربت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل رايزينغر عن موافقتها على ما تسعى إليه أوكرانيا، لتبدأ أوروبا التحضير للخطوة الآن.

من جهتها، شدد وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس على أن «الوقت غير مناسب للبحث في من سيتولى التفاوض، بل يجب مناقشة ما ينبغي فعله لممارسة ضغط إضافي على روسيا». وأشار نظيره الإستوني مارغوس تساخكنا إلى أن الكرملين في موقف دفاعي يسعى إلى كسب الوقت فقط.

رد الفعل الروسي ومحاولة استقطاب وسيط ألماني

تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في النقاش عندما اقترح في 9 مايو أن تختار أوروبا حليفه القديم المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر كوسيط لها. إلا أن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 رفضت الفكرة بسرعة.

وأعلنت كالاس، التي شغلت سابقاً منصب رئيسة وزراء إستونيا، استعدادها لتولي هذا الدور، مؤكدةً أنها تستطيع إحباط «الفخاخ» التي يضعها الكرملين. ومع ذلك، يشكك بعض الدبلوماسيين الأوروبيين في احتمال اختيارها بسبب عدائها الشديد للرئيس الروسي.

وأشارت إلى ضرورة تحديد «ما» سيُركز عليه التفاوض قبل تحديد «مَن» سيتولى المهمة، مؤكدةً أن الاجتماع في قبرص هو «المكان المناسب لمناقشة المصالح الأساسية والمطالب الجوهرية» التي يجب على الأوروبيين طرحها على روسيا.

وتستمر كالاس منذ أشهر في الدعوة إلى وضع خطوط حمراء قبل أي حوار مع موسكو، تشمل وقف إطلاق النار قبل بدء أي مفاوضات، رفض الاعتراف بسلطة روسيا على الأراضي التي احتلتها، وضمان محاسبة موسكو على جرائمها.

وأفاد دبلوماسيون أوروبيون أن المناقشات القبرصية لن تسفر عن موقف نهائي للاتحاد الأوروبي ولا عن اختيار اسم للاتصال ببوتين. كما يبدو أن اسم المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، التي كانت من بين مهندسي اتفاق سلام ناقص مع بوتين، لم يعد يُطرح.

وفي حال تعذر اختيار وسيط من بين كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، يُتوقع أن تُسند مهمة الحوار إلى رئيس إحدى الدول الـ27 الأعضاء. وقد أبدى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي أقام علاقات جيدة مع دونالد ترامب على ملاعب الغولف، اهتمامه بتولي الدور. كما صرّحت وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونن بأنها «مؤهلة جداً» لهذا المنصب، مع تساؤل حول «ما هي الطريقة لوضع حد للحرب؟».

للنشر و الاعلان