إعادة الافتتاح والمناسبة
أعلنت السلطات السورية يوم الاثنين 29 سبتمبر 2026 عن إعادة فتح قلعة “دير سمعان العمودي” في ريف حلب أمام الجمهور، بعد إغلاق استمر أكثر من أربعة عشر عاماً. تم ذلك في إطار فعالية احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للسياحة.
أهمية الموقع والتراث
قال مطران حلب للروم الأرثوذكس أفرام معلولي إن أحجار القلعة تحكي قصص التاريخ والثقافة والدين، وأوضح أن إعادة فتح الموقع تنشط المسار السياحي في سوريا وتأمل أن يزوره الناس لأغراض الحج والصلاة.
ذكر منصور عديس، أسقف أبرشية حلب المارونية ومنسق جهود ترميم القلعة، أن إعادة الفتح ترمز إلى عودة سوريا إلى جذورها وإلى حياة جديدة، مضيفاً: “اليوم نعيد بناء الإنسان، لأن سوريا لا يمكن أن تنهض مجددا وتحيا من جديد إلا بالإنسان”.
أوضحت الدكتورة أمل حسين، المسؤولة عن إدارة مواقع التراث العالمي، أن كنيسة “دير سمعان العمودي” بنيت في أواخر القرن الخامس الميلادي لتخليد ذكرى القديس سمعان العمودي الذي قضى أربعين سنة فوق عمود، واستخدمت كمركز للحج للمسيحيين في القرنين الخامس والسادس، وتتميز بمخططها ثماني الشكل وقبتها الهندسية وزخارفها النباتية، ثم تحولت إلى قلعة عسكرية في القرن العاشر، وتعرضت لأضرار خلال الثورة السورية تشمل غارات جوية وزلزال 6 فبراير 2023، وتأمل أن يزور الموقع الباحثون والسياح.
وصف القلعة وموقعها
تقع قلعة “دير سمعان العمودي” على جبل سمعان غربي محافظة حلب، وتستمد اسمها من القديس سمعان العمودي الذي عاش نحو أربعين سنة فوق عمود في القرن الخامس الميلادي. يتكون المجمع من كنيسة ودير ومبانٍ دينية أخرى، وكان من أهم مراكز الحج في المسيحية المبكرة.






