عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

السترات الصفراء تعود إلى شوارع فرنسا مجدداً احتجاجاً على غلاء المعيشة وتزامناً مع عيد الهالوين

31/10/2026 19:53

خرج محتجو حركة “السترات الصفراء” إلى شوارع فرنسا يوم السبت، في عودة جديدة للاحتجاجات ضد غلاء المعيشة، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها الحكومة عقب مظاهرات عنيفة شهدتها البلاد يومي 17 و24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

مظاهرات في عدة مدن فرنسية

نظَّم المحتجون، بمشاركة نقابات وطلاب، تحركات في مدن متعددة أبرزها باريس، ليون، رين، مرسيليا، وتولوز، معربين عن رفضهم لسياسات الحكومة في مجالي التعليم والاقتصاد.

في العاصمة باريس، انطلقت المسيرة عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي من منطقة “بوابة باينوليه” الواقعة بعيداً عن وسط المدينة، وتوجه المحتجون سيراً على الأقدام نحو “بوابة شارنتون”، مرددين شعارات مثل: “نريد إضراباً عاماً”، و”الشوارع لنا”، و”نحن شباب، مصممون وثوريون”.

رفع المتظاهرون لافتات حملت عبارات من بينها: “موِّلوا المدارس بدلاً من الإبادات الجماعية”، و”نريد أن نعيش”، و”الحرية”، و”ماكرون، أنت تجلب العار لفرنسا”، كما عبروا عن رفضهم لتصاعد العنصرية في البلاد.

الهالوين والتضامن مع غزة في المظاهرات

بما أن الاحتجاجات تزامنت مع عيد الهالوين، ارتدى عدد كبير من المشاركين أزياء شخصيات من القصص الشهيرة. كما شارك آخرون تضامناً مع سكان قطاع غزة، واضعين الكوفية على أكتافهم وحاملين الأعلام الفلسطينية، بينما حلق طيران مروحي تابع لقوات الأمن على امتداد مسار المسيرة.

وفي باريس أيضاً، تجمع حشد كبير غالبيته من الطلاب قرب ساحة الباستيل، وساروا في شوارع العاصمة رغم حظر المظاهرة الرسمي.

تدخل الشرطة ومواجهات مع المحتجين

شهدت منطقة “بوابة شارنتون”، حيث انتهت المظاهرة في باريس، ازدحاماً شديداً، وتدخلت قوات الأمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.

ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الفرنسية، شهدت المظاهرات في رين ومرسيليا وليون توتراً بين الشرطة والمتظاهرين. ففي رين، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين، وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً يظهر شرطيين وهما يضربان متظاهراً بالهراوات.

في ليون، ردَّت الشرطة بالغاز المسيل للدموع على متظاهرين ألقوا عليها أجساماً مختلفة. وفي مرسيليا، ألقى أشخاص ملثمون الحجارة والزجاجات على الشرطة، التي استخدمت بدورها الغاز المسيل للدموع. أما في تولوز، فنظم المحتجون مظاهرة غير مرخصة، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

خلفية الاحتجاجات والإجراءات الحكومية

يُذكر أن مظاهرات “السترات الصفراء” التي نظمت في فرنسا يوم 17 أكتوبر شهدت أعمال عنف، وألحقت أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، أو تعرضت للنهب. عقب تلك الأحداث، شددت الحكومة الإجراءات الأمنية لمواجهة المظاهرات الجديدة، بما في ذلك فرض حظر جزئي للتجول.

ورغم حظر المظاهرات والتجول الذي فرضته الحكومة في بعض المناطق، خرج محتجو “السترات الصفراء” إلى الشوارع مجدداً في 24 أكتوبر. أسفرت تلك الاحتجاجات عن إصابة أكثر من ألف شخص، فيما أوقفت السلطات نحو ألفي شخص.

كانت احتجاجات “السترات الصفراء” التي اندلعت رفضاً لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، قد شهدت تحركات في مختلف أنحاء فرنسا في 17 و18 و24 أكتوبر. وألحقت الاحتجاجات أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، فيما تعرض 1161 متجراً لأضرار جسيمة جراء أعمال النهب والحرق، ولا سيما خلال أحداث 17 أكتوبر.

بدأت مظاهرات “السترات الصفراء” في فرنسا لأول مرة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية السيئة، ثم تحولت لاحقاً إلى احتجاجات أوسع ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.