عاجل
١٤ صفر ١٤٤٨ هـ| الخميس، 30 يوليو 2026
الرياض +16°C

زعيم الحوثيين يزعم استعادة 16 سفينة بعد إعلان حظر الملاحة البحرية

30/07/2026 19:18

ادعى عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة الحوثي في اليمن، يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026، أن قوات جماعته تمكنت من إعادة 16 سفينة منذ أن أعلنت فرض ما وصفتها بـ”حظر الملاحة البحرية” على السعودية في 20 يوليو الجاري. وتوعد الحوثي الرياض بمواجهة أي تصعيد من جانبها بـ”تصعيد شامل”.

تفاصيل الادعاء الحوثي

جاءت تصريحات الحوثي خلال كلمة متلفزة بثتها قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للجماعة، والتي تابع مراسل وكالة الأناضول محتواها. وفي معرض حديثه عن هجمات جماعته في البحر الأحمر، قال الحوثي إن “المحصلة كانت جيدة منذ إرساء معادلة الحصار بالحصار في استهداف السفن النفطية السعودية ومنع حركتها وإعادة 16 سفينة وإسقاط الطائرات التجسسية”.

ولم يقدم الحوثي أي تفاصيل إضافية حول السفن التي تحدث عنها، كما لم يقدم أدلة تثبت إعادة جماعته لها.

ردود فعل سعودية وتحالف دولي

لم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي على ادعاء إعادة 16 سفينة، لكن الرياض سبق أن نفت اتهامات الجماعة بفرض حصار على المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن، واعتبرت إعلان حظر الملاحة البحرية عليها تهديداً لأمن الملاحة الدولية. كما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أنه اتخذ إجراءات لحماية سفنه العابرة لمضيق باب المندب، وأنه سيتعامل مع التهديدات الحوثية “بكل حزم وقوة”.

وفي خطوة موازية، أعلنت السعودية يوم الخميس، بمشاركة 13 دولة أخرى، إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية حرية الملاحة وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن. وأكد البيان المشترك للدول المؤسسة أن التحالف ذو طبيعة دفاعية، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية، على أن تتولى السعودية قيادته وتستضيف مقره الدائم.

تهديدات حوثية بالتصعيد

أضاف الحوثي في كلمته أن “المؤشرات تكشف أن السعودي متجه إلى التصعيد الشامل، ونحن سنستعين بالله عليه ونواجه تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل”، على حد تعبيره. وأكد تمسك جماعته بما وصفه بـ”معادلة الحصار بالحصار”، مشيراً إلى أنها ستعمل على تثبيتها. وفي تعليقه على المواقف الدولية الداعية إلى وقف هجمات الجماعة، قال الحوثي: “نحن لا نستوحش أبدا ولو أصدروا في اليوم الواحد مليار بيان”.

تصعيد عسكري متبادل

وتدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر قيادتها تحالف دعم الشرعية، بينما تتهم الرياض وحلفاؤها إيران بدعم جماعة الحوثي. وفي 25 يوليو الجاري، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، وللمرة الأولى منذ عام 2022، تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة وجزيرة كمران غربي اليمن. وفي اليوم نفسه، أعلنت الجماعة استهداف مواقع ومنشآت داخل السعودية بطائرات مسيرة.

ورغم التهدئة النسبية التي يشهدها اليمن منذ أبريل 2022، لا تزال مواجهات متقطعة تدور بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014. ومنذ مطلع يوليو 2026، تصاعد التوتر في عدد من الجبهات اليمنية، وشهدت البلاد أعنف مواجهات منذ عام 2022، أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.