اجتماع الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي في روما
أكدت الجزائر وإيطاليا، الخميس 30 يوليو 2026، على ضرورة مواصلة تعزيز شراكتهما الاستراتيجية وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المشتركة، وذلك خلال الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي الجزائري-الإيطالي التي انعقدت في العاصمة الإيطالية روما.
وجاء هذا التأكيد في اجتماع ترأسه الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية لوناس مقرمان، ونظيره الإيطالي ريكاردو غواريليا، بمشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات في البلدين، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية.
الإرادة المشتركة والاستحقاقات الثنائية المقبلة
أوضح البيان أن الجانبين أعربا في ختام الدورة عن “الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتجسيد التوصيات المنبثقة عنها”. كما اتفقا على التحضير للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها القمة الحكومية الجزائرية-الإيطالية السادسة رفيعة المستوى، المقرر عقدها في الجزائر خلال عام 2027.
وأشار البيان إلى أن الدورة، التي تندرج في إطار آلية التشاور السياسي المنتظم بين البلدين، شكلت فرصة لتقييم مسار التعاون الثنائي في مختلف المجالات، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة التي استضافتها الجزائر في يونيو 2025.
الزيارات الرسمية والتعاون في القطاعات الحيوية
واستعرض الجانبان مخرجات الزيارة الرسمية الأخيرة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الجزائر في مارس 2026، ونتائج القمة الحكومية الخامسة التي عقدت في روما في يوليو 2025.
وأضاف البيان أن المباحثات تناولت التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والطاقوية والزراعية والصناعية والثقافية، حيث أبدى الطرفان ارتياحهما لما تحقق من نتائج إيجابية في عدد من الملفات الحيوية.
وبحث الجانبان سبل الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أوسع، بما يتوافق مع التوجهات التي اعتمدها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
خطة “ماتيي” ومشاريع استراتيجية كبرى
وأشاد الجانبان بالتقدم المحرز في تنفيذ خطة “ماتيي”، مؤكدين الحرص على تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المشتركة بما يسهم في إرساء نموذج جديد للتعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ومن أبرز المشاريع الإيطالية في الجزائر مشروع استصلاح 36 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في ولاية تيميمون (جنوب غرب الجزائر) لإنتاج الحبوب واللحوم.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في منطقة البحر المتوسط وليبيا وإقليم الصحراء ومنطقة الساحل، إضافة إلى مستجدات الشرق الأوسط، مؤكدين التزامهما بتسوية النزاعات بالطرق السلمية وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
يُذكر أن خطة “ماتيي”، التي أطلقتها الحكومة الإيطالية عام 2024، تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات مع دول الجنوب عبر الاستثمار والتنمية، بدلاً من الاعتماد على المساعدات التقليدية.






