عاجل
الجمعة، 30 أكتوبر 2026١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

أسواق الأسهم الخليجية تترقب التطورات الجيوسياسية تحت وطأة التوترات

30/10/2026 09:01

تلقت أسواق الأسهم في منطقة الخليج دفعة سلبية يوم الأربعاء، مع تنامي مخاوف المستثمرين إزاء احتمالات تصعيد جيوسياسي جديد. وأضعفت تلك التوقعات من المعنويات الإيجابية، في ظل تقارير أشارت إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن أي سيناريو وارد فيما يتعلق بالعمليات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. هذا الموقف حد من الإقبال على المخاطرة، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات البحرية في مضيق هرمز، مما يضع أسواق المنطقة في حالة ترقب حذرة.

ضغوط جيوسياسية تهز ثقة المستثمرين

تظل الأنظار معلقة على نتائج جهود الوساطة الإقليمية الجارية، والتي قد تشكل حداً أدنى من الدعم للأسواق، بل وتمهد الطريق لانتعاشة في حال أحرزت تقدماً ملموساً. ويبدو أن المستثمرين يفضلون الانتظار على الهامش لحين وضوح الصورة السياسية والأمنية.

تراجع مؤشرات دبي وأبوظبي وسط تقييم المخاطر

سجل سوق الأسهم في دبي تراجعاً ملحوظاً، متأثراً بخسائر طالت معظم القطاعات الرئيسية. كما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، بضغط من قطاعات الصناعة، السلع الاستهلاكية الأساسية، الطاقة، المالية، والاتصالات، مع استمرار المتعاملين في تقييم التطورات الإقليمية. غير أن الأداء الإيجابي للقطاع العقاري ساهم في الحد من وتيرة الهبوط.

السعودية تتأثر بتهديدات البنية التحتية النفطية

على صعيد متصل، انخفضت مؤشرات سوق الأسهم السعودية (تداول)، لتمحو جزءاً من مكاسبها السابقة. وجاء هذا التراجع بفعل ضغوط على قطاعات البنوك والطاقة والمرافق، في أعقاب تهديدات إقليمية جديدة استهدفت البنية التحتية النفطية في المملكة.

آفاق متقلبة رهينة الدبلوماسية والأرباح

وبالنظر إلى الفترة المقبلة، يرجح أن تظل أسواق الأسهم الخليجية عرضة للتقلبات، في ظل قيام المستثمرين بتقييم احتمالات اندلاع توترات إضافية وتأثيرها المحتمل على تدفقات الطاقة عبر طرق الإمداد الحيوية. ويرى المحللون أن أي تقدم دبلوماسي جاد يمكن أن يخفف من حدة الخسائر ويدفع الأسواق نحو التعافي، خاصة مع بقاء الأساسيات الاقتصادية المحلية قوية ومرنة. وفي الوقت نفسه، سيواصل المتعاملون متابعة إعلانات أرباح الشركات عن الربع الثالث.

الكاتب: أحمد كمال، المدير التنفيذي لـ ICM MENA