عاجل
الجمعة، 30 أكتوبر 2026١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

مطار القليعات اللبناني يستعد لاستقبال 100 ألف مسافر في عامه الأول

30/10/2026 11:33

يستعد مطار الرئيس رينيه معوض، المعروف بـ”مطار القليعات” في شمال لبنان، لاستئناف حركته الجوية في الخامس عشر من نوفمبر 2026، وذلك بعد سنوات من التوقف. ومن المتوقع أن يسهم المطار في تخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، فضلاً عن فتح بوابة جوية جديدة تخدم شمال لبنان والمناطق السورية المجاورة.

إعادة التشغيل والوجهات الأولى

أكد المهندس إلياس صفير، عضو لجنة إعداد ملف المناقصة في شركة “سكاي لاونج سيرفيسز” المشغلة للمطار، أن الشركة ملتزمة ببدء تشغيل المطار اعتباراً من 15 نوفمبر 2026. وأوضح أن المرحلة الأولى ستشمل وجهات إقليمية مثل جدة في السعودية، وإسطنبول ومرسين في تركيا. أما المرحلة الثانية فستتوسع لتشمل الدوحة ودبي والرياض، بينما قد تضم المرحلة الثالثة باريس وبرلين والقاهرة.

وأشار صفير إلى أن أول رحلة ستنطلق من المطار ستكون متجهة إلى جدة، مع توقعات بأن تكون تركيا من أبرز الوجهات في البداية، حيث تجري شركات طيران تركية اتصالات مع الشركة المشغلة لإعداد جداول الرحلات. وسيبدأ التشغيل بنحو رحلتين إلى ثلاث رحلات يومياً، على أن تزداد لاحقاً وفقاً لتطور حركة السفر.

توقعات حركة المسافرين والنمو

تتوقع الشركة المشغلة أن يخدم المطار نحو 100 ألف مسافر خلال سنته الأولى، على أن يرتفع العدد إلى ما بين 600 ألف ومليون مسافر خلال السنوات الأربع التالية. وأكد صفير أن هذه الأرقام تمثل توقعات وليست نتائج فعلية.

من جانبه، قال توفيق دبوسي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، إن المطار يمتلك إمكانات تؤهله ليتحول إلى مركز محوري لحركة النقل الجوي في المنطقة، بفضل موقعه الجغرافي القريب من الحدود السورية وعلى بعد نحو 25 كيلومتراً من مرفأ طرابلس. وأشار إلى أن التكامل بين المطار والمرفأ والمنطقة الاقتصادية الخاصة يمكن أن يدعم التجارة والخدمات اللوجستية في شمال لبنان.

أبعاد إنمائية وسياسية

أُطلق مشروع إعادة تأهيل المطار وتشغيله رسمياً في 6 يونيو 2026 برعاية رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الذي وصفه بأنه “قرار سياسي وتنموي” يهدف إلى إنصاف منطقة عكار التي عانت من التهميش. ويأتي تشغيل المطار كمشروع إنمائي يعزز فرص العمل في قطاعات النقل والخدمات الأرضية والسياحة والشحن والصيانة.

ويرى مراقبون أن للمشروع بعداً سياسياً، إذ ظل ملف إعادة تشغيله مهملاً لعقود وسط جدل حول الحاجة إلى منفذ جوي ثانٍ. ويعتقد معارضو “حزب الله” أن وجود مطار ثانٍ قد يخفف الاعتماد على مطار بيروت ويحد من تأثير أي قوة سياسية أو أمنية على حركة البلاد عبر نقطة حيوية واحدة.

يذكر أن مساحة المطار تبلغ نحو 5.5 ملايين متر مربع، وقد أنشئ في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي واستخدم قاعدة عسكرية ومطاراً مدنياً داخلياً بين عامي 1988 و1990، قبل أن يتوقف تشغيله التجاري.