عاجل
٢٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الخميس، 3 سبتمبر 2026
الرياض +19°C

مؤتمر ليب 2026 يسلط الضوء على فرص الذكاء الاصطناعي وتوطين التقنية في السعودية

02/09/2026 19:02

مؤتمر ليب 2026 يسلط الضوء على فرص التقنية في السعودية

شاركت مجموعة من الشركات التكنولوجية العالمية والإقليمية في مؤتمر ليب 2026، حيث أكدت على الإمكانات المتزايدة التي يقدمها السوق السعودي في مجالات الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، مراكز البيانات وحلول بيئات العمل وإدارة الأصول.

المناعي لتكنولوجيا المعلومات: خبرة نصف قرن لدعم التحول الرقمي

قال خالد المناعي، نائب رئيس اللجنة التنفيذية في الشركة التابعة لمجمع شركات المناعي QPSC، إن الشركة تستفيد من خبرتها التي تقارب خمسين سنة في قطاع التكنولوجيا لدعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة. وأضاف أن المناعي نفذت مشاريع للقطاعات الحكومية والخاصة والوزارات والبلديات والبنوك وغيرها، وتعتزم نقل هذه الخبرات إلى السعودية، خاصة في مجالات الشبكات، البرمجيات، الأمن السيبراني والبنية التحتية التقنية. وذكر أن المشاركة في مشاريع مرتبطة بكأس العالم FIFA قطر 2022 منحت الشركة رصيداً من المعرفة في البنية التحتية للملاعب والأمن السيبراني، يمكن استغلاله مع استعدادات المملكة لاستضافة فعاليات كبرى مثل إكسبو 2030 الرياض وكأس العالم 2034. وأوضح أن الشركة دخلت السوق السعودية قبل نحو عام وتعمل على توسيع عملياتها وعقودها، مشيراً إلى أن السوق السعودية تمثل فرصة واعدة خلال العقد المقبل، وتهدف إلى نقل الخبرات المكتسبة من شركائها الدوليين لتطوير القدرات التقنية المحلية.

سبمر: بنية تحتية مستدامة لمراكز البيانات الذكية

من جهته، أشار خالد الجامد، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا لدى سبمر، إلى أن الشركة تركز خلال مشاركتها في ليب 2026 على حلول البنية التحتية لمراكز البيانات المصممة لتطبيقات الحوسبة العالية الأداء والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى حلول الطاقة والتبريد المستدام وتوسيع المراكز. وأوضح أن سبمر تتعاون مع مصنعي رقائق الذكاء الاصطناعي والمعالجات ومزودي الحلول التقنية، مستفيدة من خبراتها في أوروبا والولايات المتحدة والهند، وتعمل على تكييف هذه الخبرات لتتناسب مع احتياجات السوق السعودية. وأكد أن المملكة تمتلك مقومات تنافسية تجعلها وجهة جذابة للاستثمار في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تشمل توفر الأراضي وإمكانية الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح، فضلاً عن التشريعات والتسهيلات الحكومية والبيئة الاستثمارية الداعمة. وأضاف أن هذه العوامل تعزز قدرة البلاد على جذب الشركات العالمية والاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وأن سبمر تسعى لتوظيف خبراتها الأوروبية في مجال مراكز البيانات المستدامة بما يتماشى مع خصوصية السوق السعودية، وتطوير نماذج يمكن الاستفادة منها مستقبلاً في أسواق أخرى بالمنطقة.

لوجيتك: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل بيئات العمل

بدوره، صرح مراد علي، رئيس لوجيتك للأعمال في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، بأن الذكاء الاصطناعي بات يلعب دوراً متزايداً في إعادة تشكيل بيئات العمل، حيث تسعى المؤسسات لدمج هذه التقنيات في عملياتها اليومية بسهولة وأمان. ولفت إلى أن تحديات التكامل مع الأنظمة القائمة، الأمن وتوافر الخبرات التقنية تظل من أبرز الاعتبارات أمام المؤسسات في رحلة تبني هذه الحلول. وأشار إلى أن انتشار نماذج العمل الهجين والمرن غيرّ احتياجات المؤسسات والموظفين، ما زاد الطلب على حلول تعاون واتصال أكثر ذكاءً وسهولة في الاستخدام. وفي هذا السياق، كشفت لوجيتك في ليب 2026 عن كاميرا متقدمة مصممة لرفع تجربة اجتماعات الفيديو في المساحات الكبيرة والمعقدة، تتميز بنظام عدستين وميزات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي توفر إمكانات للتركيز التلقائي وضبط الإطار ضمن تصميم منخفض الارتفاع يناسب مختلف مساحات الاجتماعات. وأكد أن لوجيتك تنظر إلى السوق السعودية كواحدة من أهم أسواقها الإقليمية، نظراً للاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتخطط لتوسيع استثماراتها وحضورها وقاعدة عملائها في المملكة، وتعزيز التعاون مع القطاعات الحكومية والبنوك وقطاعات الصحة والتعليم.

IFS: توطين الخبرات وبناء الكفاءات السعودية في التقنيات المتقدمة

من جهته، أوضح محمد سعادة، المدير الإقليمي لدى IFS في المملكة العربية السعودية، أن المملكة تمثل سوق نمو رئيسية للشركة ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل عالمياً، وذلك بفضل التحولات الواسعة التي تقودها رؤية السعودية 2030 في قطاعات البنية التحتية والكهرباء والنفط والغاز والاتصالات والتصنيع. وبيّن أن IFS، التي تمتلك خبرة تمتد لأربعة عقود، تركز على الصناعات كثيفة الأصول وتقدم حلولاً متخصصة لإدارة الأصول التشغيلية، مع دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في هذه الحلول لمساعدة المؤسسات على تحسين الصيانة والكفاءة وإطالة العمر التشغيلي للأصول. وأكد أن العنصر البشري يقع في صميم استراتيجية الشركة، موضحاً أن IFS تستثمر من خلال أكاديميتها في تدريب وتأهيل كوادر سعودية متخصصة في حلول الشركة والذكاء الاصطناعي، حيث يعمل عدد من الخريجين حالياً لدى الشركة وفي قطاعات حيوية بالمملكة، مع العمل على تخريج دفعات جديدة. وأضاف أن الشركة تستهدف بناء منظومة تكنولوجية محلية مستدامة تمكنها من خدمة عملائها داخل المملكة، مع الالتزام بمتطلبات وتشريعات الأمن السيبراني السعودية، مؤكداً أن مشاركة IFS في ليب 2026 تعكس التزامها طويل الأمد بالسعودية وحرصها على البقاء قريبة من عملائها وشركائها والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.