عاجل
٢٤ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 9 أغسطس 2026
الرياض +18°C

معاني الحزم والسيادة في سياسة السعودية

04/08/2026 01:04

أسس السياسة السعودية

المملكة ليست دولة طارئة على الساحة الدولية، بل تأسست على رؤية ثابتة جعلت من حسن الجوار واحترام سيادة الدول وبناء جسور التعاون ثوابت لا تتغير.

السلام مع الحزم

منذ توحيد البلاد على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، اختارت السعودية النهج القائم على الشراكة والتنمية والحوار، ورفضت اللجوء إلى الخصومة أو المغامرات العسكرية كوسيلة أولى.

هذا النهج لم يتقصر على الشعارات؛ بل تحول إلى أفعال ملموسة شهد بها القريب والبعيد، حيث كانت المملكة ولا تزال من أوائل الدول التي تدعم الجهود الإنسانية، تسارع لإغاثة المنكوبين وتخفيف آثار الكوارث وتمويل البرامج التنموية ومكافحة الفقر انطلاقاً من مسؤوليتها الإسلامية والدولية.

الدفاع السيادي كواجب

ومع ذلك، فإن مفهوم المملكة للسلام لا يسمح بالتغاضي عن أي خطر يهدد أمنها أو يزعزع استقرارها؛ إذ إن الدول المسؤولة تعرف الفرق بين السعي لتحقيق السلام والتخلي عن سيادتها.

أي اعتداء على حدود المملكة سواء كانت برية أو بحرية أو جوية أو على أمن مواطنيها ومقدراتها يُعد تجاوزاً غير مقبول، ويمنحها الحق باتخاذ إجراءات دفاعية ضرورية وفق أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

لقد بنت المملكة قدراتها العسكرية لتكون درعًا يحمي الوطن ويعزز استقراره ويتردّع كل من يفكر في الاعتداء على أمنها؛ بينما تستمر بعض الأطراف في دعم مجموعات مسلحة غير حكومية خارج إطار الدولة واللجوء إلى الوكلاء لزعزعة أمن المنطقة، مما يطيل أمد الأزمات ويزيد معاناة الشعوب.

تظل السعودية ثابتة في موقفها، واثقة من قيادتها، متجمعة حول أرضها، وترى أن السلام هو الخيار الأول لكنه لا يُتنازل فيه عن الكرامة الوطنية أو أمن المواطن السعودي؛ إذ إن الدفاع عن الوطن واجب سيادي وأخلاقي تكفله الشرائع والمواثيق الدولية.

وستظل المملكة دولة سلام تمد يدها لكل من يسعى للأمن والاستقرار، لكنها تمتلك الإرادة والقدرة لحماية أرضها وسماءها وبحرها بكل حزم واقتدار، لأن بناء الأوطان يعتمد على السلام، وحمايتها تتطلب قوة عادلة عندما يضطر الأمر للدفاع عن نفسها.