عاجل
الخميس، 22 أكتوبر 2026١٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 24°C

برعاية الأمير تركي بن فيصل.. جامعة الفيصل تحتفي ببانييها وتكرّم الأمير بندر والأميرة مها

06/10/2026 11:02

تكريم رمزي لمسيرة التأسيس والعطاء

نظّمت جامعة الفيصل حفلاً تكريمياً مهيباً لصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سعود بن خالد آل سعود، ولصاحبة السمو الملكي الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز آل سعود، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، عرفاناً بجهودهما الفاعلة في بناء صرح الجامعة والنهوض بمسيرتها العلمية والإدارية على مدى سنوات. وشهد الحفل رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ونائب رئيس مجلس أمناء الجامعة.

الأمير تركي بن فيصل: قيمة العمل وأثر العطاء

افتتح الأمير تركي بن فيصل كلمته خلال الحفل بتلاوة آية كريمة من الذكر الحكيم، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للعمل تتجسد في العطاء المستدام الذي قدمه المكرّمان. وأشار إلى أن جهود الأمير بندر والأميرة مها وإنجازاتهما ومبادراتهما شكلت إضافة نوعية لمسيرة الجامعة، وأسست لأثر مستدام استفادت منه الجامعة ومنسوبوها والمجتمع المحيط. كما ثمّن الأمير تركي استمرار انتماء الأمير بندر للجامعة بعد مغادرته منصبه الوظيفي، مستحضراً الدور المحوري للأمير خالد الفيصل في قيادة مسيرة التأسيس، ومشيداً بكافة الجهود التي أسهمت في هذا الإنجاز.

وشدد الأمير تركي على استمرارية مسيرة مؤسسة الملك فيصل الخيرية وكافة المشاريع والجهات المنبثقة عنها، مثل جائزة الملك فيصل ومركز الملك فيصل للبحوث، مؤكداً أنها تمضي قدماً في أداء رسالتها داخل المملكة وخارجها لترسيخ إرث الملك فيصل وخدمة العلم والعمل الخيري. واختتم كلمته بالتطلع إلى مزيد من المبادرات واللقاءات التي تخدم الجامعة والوطن والأمة الإسلامية، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

شهادات من قلب المؤسسة: 25 عاماً من البناء

بدوره، ثمّن رئيس جامعة الفيصل الدكتور محمد بن علي آل هيازع الأدوار المحورية التي اضطلع بها المكرمون في تحويل رؤية المؤسسين إلى جامعة أهلية غير ربحية ذات معايير عالمية في قلب الرياض. وأشاد بالحضور المبكر والمستمر للأمير بندر بن سعود على امتداد نحو ربع قرن، من خلال توليه أمانة مؤسسة الملك فيصل الخيرية وعضوية مجلس أمناء الجامعة ورئاسة اللجنة التنفيذية، وهي أدوار ارتبطت بقرارات مفصلية عززت التوجهات الأكاديمية والبحثية للجامعة. كما نوه بجهود الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري التي واكبت مراحل التأسيس وتولت منصب نائب رئيس الجامعة للعلاقات الخارجية والتطوير لأكثر من عقد، فساهمت في توسيع الشراكات ودعم التحاق الطالبات وتهيئة البيئة التعليمية، بالإضافة إلى الإشراف على مؤتمرات نوعية من بينها مؤتمر قيادة الفضاء.

وفي كلمته، أوضح الأمير بندر بن سعود أنه يتقبل هذا التكريم نيابة عن زملائه في اللجنة التأسيسية، مستعيداً تكليف الأمير خالد الفيصل له بالإشراف على مراحل تأسيس الجامعة. واستعرض تفاصيل التأسيس التي شملت زيارات لعدد من الجامعات العالمية، وإبرام اتفاقية مع جامعة هارفارد، وتشكيل لجنة مشتركة ضمت خبراء من جامعة كامبريدج ومعهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) للمساهمة في وضع المناهج والنظم الأكاديمية. وخص بالشكر رئيس الجامعة، والأميرة مها، والدكتور خالد القطان، والدكتور محمد الحيدر، والمهندس أحمد السلوم، والمستشار آرموند حبيبي، والدكتور وائل القطان، والدكتورة هند السديري، والأميرة الجوهرة بنت فيصل بن مساعد، والأستاذة صفية إكرام، وزملاءه في مؤسسة الملك فيصل الخيرية. وأكد استمرار انتمائه للجامعة قائلاً: “سأظل جزءاً من هذه الجامعة ما حييت”.

الأميرة مها: الاستثمار في الإنسان والتعليم

بدورها، ثمّنت الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري دعم القيادة الرشيدة للتعليم والبحث العلمي، ورعاية الأمير تركي بن فيصل للحفل، مشيدة بالدور الفكري والإنساني للأمير خالد الفيصل. وتحت قيادة الدكتور محمد بن علي آل هيازع، استعرضت ما شهدته الجامعة من توسع في الأقسام والبرامج الأكاديمية بما فيها برامج الماجستير والدكتوراه، وتعزيز الشراكات البحثية والارتقاء بمعايير الاعتماد الدولي. وأشارت إلى أن الجامعة تستقطب طلاباً من 53 جنسية، وأن الطلاب الدوليين والمقيمين يشكلون نحو 35% من إجمالي الطلاب. كما أشادت بجهود الدكتور خالد القطان في تطوير كلية الطب، مشيرة إلى قبول 58 خريجاً في برامج الإقامة الطبية الأمريكية عام 2025، وتحقيق الجامعة معدل مطابقة قارب 68% ضمن البرنامج الوطني لمطابقة الأطباء المقيمين (NRMP)، مما وضع الجامعة في صدارة جامعات المنطقة متجاوزة المتوسطات العالمية لكليات الطب خارج الولايات المتحدة.

وأعربت الأميرة مها عن اعتزازها بسنوات عملها في الجامعة وإسهامها إلى جانب العلماء والأمير بندر في الارتقاء بمخرجاتها قبل انتقالها إلى مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، مشيرة إلى دور المؤسسة في استشراف التحولات الاقتصادية العالمية ودعم الاستثمار في رأس المال البشري، ومؤكدة أن العمل الجماعي هو أساس الإنجازات المؤسسية المستدامة. واختُتمت مراسم الحفل بافتتاح الأمير تركي الفيصل لمعرض “سيرة ومسيرة”، الذي سلط الضوء على جوانب من مسيرة المكرمين في الجامعة، والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.