انطلق موسم الصيد البري للموسم 2026–2027 في المملكة بالتزامن مع عبور أسراب متنوعة من الطيور المهاجرة لمنطقة الحدود الشمالية خلال فصل الخريف، حيث تُطبق إجراءات تنظيمية تهدف إلى حماية البيئات الطبيعية التي تتوقف فيها الطيور لاستعادة نشاطها قبل مواصلة رحلتها.
انطلاق الموسم ومدته
بدأ الموسم في مطلع شهر سبتمبر الجاري من العام 2026، ويستمر حتى 31 يناير 2027، في دورته السادسة منذ إطلاق مبادرة تنظيم الصيد عام 2021. وقد حدد المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية 30 نوعًا من الكائنات الفطرية التي يُسمح بصيدها، وفقًا للحصص والضوابط والاشتراطات المقررة.
فترات الموسم والموائل الطبيعية
قُسِّم الموسم إلى فترتين زمنيتين: الأولى من 1 سبتمبر حتى 30 نوفمبر 2026، وتصادف الخريف، والثانية من 1 ديسمبر 2026 حتى 31 يناير 2027، وتصادف الشتاء. يهدف هذا التقسيم إلى تنظيم نشاط الصيد والحفاظ على التنوع الحيوي واستدامة الأنواع الفطرية.
تُشكِّل الأودية والشعاب والفياض والمناطق الرعوية والزراعية في الحدود الشمالية محطات استراحة رئيسية للطيور المهاجرة، نظرًا لما توفره من موائل طبيعية ومصادر غذاء، لا سيما خلال موسمي الربيع والخريف.
تنوع الطيور وأهمية الحماية
من بين الطيور التي تعبر المنطقة: هازجة الصفصاف، وخاطف الذباب المرقط، والدخناء الوادية، والزوراء الشائعة، والوروار الأوروبي، والقطقاط الرملي الكبير، فضلًا عن أنواع من الصرد والقبرات والطيور الجارحة والبلاشين.
أوضح رئيس جمعية أمان البيئية، ناصر إرشيد المجلاد، أن تنوع البيئات الطبيعية والغطاء النباتي في المنطقة يهيئ مواقع مناسبة لتوقف الطيور المهاجرة، خاصة الأنواع الصغيرة التي تحتاج إلى الراحة والتغذية لتعويض الطاقة التي تفقدها أثناء قطع المسافات الطويلة.
وأشار المجلاد إلى أن الأشجار والشجيرات والأودية والمناطق الزراعية والغطاء النباتي الموسمي توفر للطيور الحماية ومصادر الغذاء من الحشرات والبذور والثمار، مؤكدًا أن وفرة الحشرات خلال بعض الفترات تجذب الأنواع التي تعتمد عليها في غذائها.
جهود المملكة في حماية الحياة الفطرية
تأتي المحافظة على هذه الموائل ضمن مساعي المملكة لحماية الحياة الفطرية والتنوع الأحيائي، إذ يعمل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على حماية الأنواع الفطرية وتنميتها والمحافظة على موائلها الطبيعية وتنظيم الأنشطة المرتبطة بها.
وفي السياق نفسه، شدد المجلاد على أهمية الرصد والتوثيق المستمرين للتعرف على أنواع الطيور العابرة ومواعيد ظهورها في المنطقة، إلى جانب المحافظة على الغطاء النباتي ومواقع استراحتها والالتزام بالأنظمة والضوابط المنظمة للصيد، بما يحمي الطيور خلال توقفها في موائل المنطقة قبل استئناف رحلاتها.






