تحذير مجلس الوزراء من عواقب استهداف الحوثيين
أكد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسة عقدها الثلاثاء في الرياض وترأسها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان، أن جماعة الحوثي ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها المتكررة على مطارات المملكة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية والاقتصادية.
وأعرب المجلس عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وشدد على دور القوات المسلحة السعودية في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته وردع أي اعتداء يهدد سيادته وسلامة شعبه والمقيمين على أراضيه.
تفاصيل الهجمات على المطارات والخسائر البشرية والمادية
وأوضح البيان أن خمس مطارات سعودية تعرضت لهجمات شنها الحوثيون منذ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ما أسفر عن مقتل عشرين شخصاً وإصابة مئات آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.
وبحسب رصد وكالة الأناضول، أعلنت السعودية أن مكة المكرمة والمدينة المنورة واجهت ثلاث محاولات استهداف من قبل الحوثيين منذ عام 2017، أحدثها محاولتان في سبتمبر/ أيلول الماضي، وسط إدانات إسلامية ونفي من الجماعة اليمنية لتلك الادعاءات.
الجهود العسكرية وتعافي قطاع الطاقة
ويأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة عسكرية مستمرة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/ تموز الماضي، شملت هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة.
وأشار المجلس إلى أن السعودية تقود منذ مارس/ آذار 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وأشاد المجلس بالعمليات التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن، موضحاً أنها تستهدف تحييد خطر مليشيا الحوثي عن الشعب اليمني، وصون السلم والأمن الدوليين، وحماية حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وأكد المجلس أن السعودية لن تسمح بأي تهديد لأمنها أو لحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وثمن المجلس استعادة تدفقات النفط عبر خط أنابيب “شرق – غرب”، معتبراً أن سرعة التعافي تعكس مرونة منظومة الطاقة السعودية وقدرتها على التعامل مع الظروف الطارئة وضمان استمرار الإمدادات إلى الأسواق الدولية.
وفي السادس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان أن المملكة تضخ حالياً 5.8 ملايين برميل من النفط يومياً عبر نفس الخط، في أول إعلان رسمي سعودي عن مستوى تشغيل الخط بعد أسابيع من توقفه المؤقت نتيجة الهجمات.
الموقف الدبلوماسي والتعاون الدولي
وأضاف البيان أن المجلس استعرض المحادثات والاجتماعات التي جرت خلال الأيام الماضية مع عدد من الدول بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في مواجهة التحديات المشتركة.






