عاجل
الخميس، 15 أكتوبر 2026٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

ملتقى التطوير الرياضي يناقش مستقبل الرياضة الجامعية بمشاركة أكثر من 350 متخصصًا

15/10/2026 19:07

أعلنت جامعة الأعمال والتكنولوجيا، عبر عمادة شؤون الطلاب وبالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضة الجامعية، عن اختتام ملتقى التطوير الرياضي الذي عقد يوم أمس الأربعاء، ضمن فعاليات اليوم الرياضي بالجامعة ومناسبة اليوم العالمي للرياضة الجامعية، تحت شعار «نحو رياضة جامعية أكثر تميزًا واستدامة»، وشهد حضور أكثر من 350 متخصصًا ومهتمًا بالرياضة والشباب وإدارة الرياضة، إضافة إلى نخبة من المسؤولين والأكاديميين والرياضيين والإعلاميين.

شهد الملتقى جلسة حوارية تميزت بحوارات ثرية ومداخلات نوعية وقيمة أسهمت في إثراء المشهد الرياضي وتعزيز مسارات التطوير، وناقشت مستقبل الرياضة الجامعية، ودور الإعلام والإدارة الرياضية في تطوير المنظومة الرياضية، وتجارب اللاعبين، وأهمية الطب الرياضي والثقافة الرياضية، بالإضافة إلى سبل اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها وتعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية والجهات الرياضية والإعلامية.

محور الإعلام الرياضي

أكد الإعلامي والناقد الرياضي عبدالله فلاته أن الرياضة أصبحت رافدًا اقتصاديًا واستثماريًا مهمًا في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المملكة والتطور النوعي الذي يعيشه القطاع الرياضي، مستشهدًا بما يشهده دوري روشن السعودي من تطور وحضور على الساحة العالمية. وأضاف أن دور الإعلام الرياضي يتمثل في مواكبة الأحداث والبطولات والاستفادة من التطور التقني لتعزيز التغطيات الإعلامية وتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور، مع إبراز الجوانب الثقافية والتاريخية للمدن السعودية ونقل رسائل إيجابية تسهم في رفع الوعي المجتمعي. وشدد على ضرورة توسيع التغطية الإعلامية لتشمل مختلف الألعاب الرياضية وعدم اقتصار الاهتمام على كرة القدم فقط، مما يعزز حضور الألعاب الأخرى ويدعم مشاركة الرياضيين السعوديين في المنافسات والأولمبياد العالمية.

محور الإدارة الرياضية وتجارب اللاعبين

لفت الأستاذ أحمد بن عيد، الرئيس الأسبق للاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى أهمية الرياضة الجامعية في اكتشاف المواهب الشابة وتنمية قدراتها، موضحًا أن الإعلام الرياضي يمثل منظومة متكاملة تتحمل مسؤولية مجتمعية تتجاوز نقل الأحداث إلى نشر الوعي وتعزيز القيم الرياضية والثقافية. وأشار إلى ما تزخر به المدارس والجامعات من مواهب وإمكانات واعدة تستحق الرعاية والاهتمام، في ظل ما تشهده المملكة من تطور متسارع في القطاع الرياضي واستعدادها لاستحقاقات ومناسبات رياضية عالمية. وأكد أن بناء الأثر الرياضي المستدام يبدأ باكتشاف الموهبة في سن مبكرة ورعايتها وتطويرها ضمن منظومة متكاملة تبدأ من الأسرة، مرورًا بالمدرسة والجامعة، وصولًا إلى المجتمع، موضحًا أن الرياضة ليست مجرد فوز أو خسارة، بل وسيلة لبناء الفكر وتعزيز القيم وترسيخ العمل الجماعي.

استعرض اللاعب الدولي حسين عبدالغني تجربته في المجال الرياضي وبدايات اكتشاف موهبته، مؤكدًا على أهمية تعزيز التعاون بين وزارتي التعليم والرياضة للاستفادة من المدارس والجامعات بوصفها بيئة خصبة لاكتشاف المواهب الشابة وصقل قدراتها. وشدد على ضرورة توفير برامج رياضية متخصصة وأكاديميات مؤهلة تسهم في إعداد اللاعبين وفق أسس فنية وتدريبية متطورة وتمنح المواهب فرصًا حقيقية للانتقال إلى مستويات تنافسية أعلى.

من جهته، أكد اللاعب الدولي أسامة هوساوي أهمية الإعداد المبكر للاعب وبناء النضج الفكري والاحترافي منذ مراحل النشأة، مبينًا أن صناعة اللاعب المحترف تتطلب توافر المقومات الفنية والبدنية والذهنية، إلى جانب توفير البيئة المناسبة التي تساعده على التطور وتحقيق النجاح في مسيرته الرياضية.

محور الطب الرياضي والثقافة الرياضية

ناقش أخصائي العلاج الطبيعي إبراهيم جان أهمية العناية بصحة اللاعب والمحافظة على جاهزيته البدنية، موضحًا دور الاستشفاء الرياضي والتغذية الصحية والنوم الكافي في تعزيز الأداء والحفاظ على اللياقة. وحذر من استخدام المكملات الغذائية إلا وفق التقييم والتوجيه الطبي المناسب، تجنبًا لأي آثار سلبية قد تؤثر في صحة اللاعب وأدائه، وأكد على ضرورة تطوير منظومة متكاملة للطب الرياضي في الجامعات تدعم صحة الطلاب الرياضيين وتسهم في الوقاية من الإصابات وتحسين الأداء وتعزيز استدامة الممارسة الرياضية.

تناول مستشار تطوير الأعمال بالاتحاد السعودي للرياضة الجامعية الدكتور يزيد سعود الطيار محور الثقافة الرياضية، مؤكدًا على أهمية ترسيخ ممارسة الرياضة بوصفها أسلوب حياة وتعزيز الوعي المجتمعي بأثرها في الصحة العامة وجودة الحياة. وشرح أن نشر الثقافة الرياضية يتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع، وأن يكون الممارسون للرياضة قدوة في التشجيع والتحفيز، مما يسهم في تحويل النشاط الرياضي إلى ممارسة يومية مستدامة. وأوضح أن توسيع المشاركة الرياضية لتشمل جميع الطلاب، وليس فقط أصحاب المواهب المتميزة، يمثل خطوة مهمة في بناء ثقافة رياضية جامعية شاملة، مع تشجيع التنوع في الألعاب الرياضية وعدم حصر الاهتمام في كرة القدم. كما استعرض المبادرات المجتمعية التي نُفذت بالتعاون مع وزارة التعليم في عدد من مدارس المملكة، وما حققته من نتائج إيجابية ونماذج تطبيقية تسهم في تعزيز الوعي والممارسة الرياضية لدى النشء.

في ختام الملتقى، كرّم رئيس جامعة الأعمال والتكنولوجيا الدكتور وئام بن حسني تونسي المتحدثين وشركاء النجاح تقديرًا لمشاركتهم وإسهاماتهم في إثراء محاور الملتقى ودعم أهدافه الرامية إلى تعزيز الرياضة الجامعية وتطوير ممارساتها.