تجدد الهيئة الملكية لمحافظة العُلا شراكتها مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في إطار دعم برنامج «راوي». تأتي هذه المبادرة بالتنسيق مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، وتهدف إلى صون التراث الحي وتعزيز الحوار الثقافي عبر تمكين سكان العُلا من نقل قصصهم ومعارفهم إلى شرائح أوسع على المستويين المحلي والعالمي.
معرض «أنا راوٍ» في باريس يسلّط الضوء على رواة العُلا
يتزامن استمرار الدعم مع استضافة اليونسكو في مقرها الرئيسي بباريس معرضًا فوتوغرافيًا يحمل عنوان «أنا راوٍ: مشاركة القصص – اكتشاف الثقافات». يمتد المعرض حتى 31 أغسطس 2026، ويعرض قصص وتجارب رواة العُلا، موضحًا كيف يساهمون في بناء جسور التواصل بين الشعوب والثقافات عبر الأجيال.
الشراكة الإستراتيجية بين العُلا واليونسكو
يُدرج برنامج «راوي» ضمن مسار العلوم الاجتماعية والإنسانية في إطار الشراكة الإستراتيجية بين الهيئة الملكية للمنطقة واليونسكو. تركز هذه الشراكة على تعزيز تبادل المعرفة الثقافية، وتنمية القدرات المحلية، وإبراز دور المجتمع في حفظ التراث وتفسيره، ما يعزز قيم الحوار والتفاهم بين مختلف الثقافات.
دور رواة العُلا في نقل الموروث الثقافي
يقوم رواة العُلا بدور محوري في إظهار التراث المحلي من خلال تقديم سرديات وتفسيرات غنية تربط الزوار بتاريخ المنطقة العريق وثقافتها المتنوعة ومواقعها الطبيعية والتراثية. يستند هؤلاء الساردون إلى خبرات متوارثة ومعارف أصيلة تعكس عمق الهوية الثقافية للمكان.
«راوي» كنموذج للمتحف الحي وتعزيز التعاون الدولي
يعتمد البرنامج على مفهوم «المتحف الحي» الذي يدمج الإنسان بالمكان والتراث. منذ انطلاقه، شهد تطورًا مستمرًا ليصبح منصة للتبادل الثقافي والمعرفي، مساهمًا في تقوية التعاون بين العُلا والمؤسسات الثقافية والتراثية عالميًا، ومؤكدًا مكانة المحافظة كوجهة عالمية للثقافة والحوار والتعلم.
يعكس البرنامج أهمية الشراكات الدولية في تعزيز التنمية الإنسانية وتمكين المجتمعات المحلية، ويتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، ما يعزز من مكانة العُلا كوجهة عالمية للتراث والثقافة وتبادل المعرفة.






