عاجل
١٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الأربعاء، 3 يونيو 2026
الرياض +18°C

ندوة ثقافية تُبحر في الأسطورة بين الأدب العربي والماليزي

03/06/2026 01:02

عُقِدت ندوة ثقافية حملت عنوان «الأسطورة في الأدب العربي والماليزي: تقاطعات الرمز والهوية»، قدمها الروائي والكاتب عبدالله الحواس، وأدارها الإعلامي أحمد العلكمي، بحضور مجموعة من المثقفين والمهتمين بالأدب والسرديات الثقافية. جاءت الفعالية ضمن برنامج ثقافي تنسّقه هيئة الأدب والنشر والترجمة، بمشاركة المملكة العربية السعودية كضيف شرف في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026.

مفهوم الأسطورة في الأدب العربي

استعرض الحواس خلال حديثه مفهوم الأسطورة وأهميتها في تشكيل الذاكرة الثقافية للشعوب، مشيرًا إلى تجدد حضورها في الأدب الحديث والمعاصر كأداة للتعبير عن الهوية والتحولات الإنسانية. أشار إلى أن الأدب العربي استلهم كثيرًا من أساطيره من فضاءات الصحراء والبحر، مستندًا إلى حكايات إنسانية متوارثة.

واستدل الحواس بشخصيتي شهرزاد والسندباد، واصفًا إياهما من أبرز الرموز السردية المرتبطة بالخيال والرحلة والمعرفة، مؤكدًا أن هاتين الشخصيتين تجسّدان دور الأسطورة في نقل التجارب والقيم عبر الأجيال.

الأدب الماليزي وتنوع الأساطير

تطرق المتحدث إلى حضور الأسطورة في الأدب الماليزي مستشهدًا بشخصية هانغ تواه، موضحًا أن الأدب الماليزي يستمد أساطيره من البحر والغابة والأرخبيل. وأوضح أن البيئة الثقافية للماليزية تأثرت بتعدد الأعراق والثقافات، ما أضفى على أساطيره غنى وتنوعًا في الرموز والدلالات.

قواسم مشتركة بين الأدبين

أكد الحواس أن عناصر الأسطورة تتشابه في الأدبين من حيث توظيف الرمز والخيال والأسئلة الإنسانية، رغم اختلاف البيئات الجغرافية والثقافية. وأشار إلى أن الأسطورة تتجدد بصيغ مختلفة في الأعمال الأدبية المعاصرة، مُظهرة قدرتها على التكيّف مع المتغيرات الحديثة.

ختام الفعالية وأهميتها

اختتمت الندوة بتفاعل حيوي بين الحضور، حيث تبادلت الآراء حول إمكانات الأسطورة في إغناء الأدب وتعزيز الهوية الثقافية. وقد أسهمت الفعالية في تعزيز الحوار بين الثقافتين العربية والمالية وتعميق الفهم المتبادل للرموز السردية التي تشكل جزءًا أساسيًا من التراث الأدبي لكلا البلدين.