تواصل الهيئة العامة للموانئ (موانئ) جهودها لترسيخ موقع المملكة العربية السعودية كمنصة لوجستية عالمية، عبر إبرام اتفاقيات تهدف إلى إنشاء وتوسعة سبعة مراكز لوجستية جديدة في ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخُمرة، باستثمارات إجمالية تقترب من مليار ريال سعودي.
رفع عدد المراكز اللوجستية إلى 34
تسهم هذه المشروعات في زيادة إجمالي المراكز اللوجستية في موانئ المملكة إلى 34 مركزاً، بإجمالي استثمارات تتجاوز 14 مليار ريال. ويأتي ذلك ضمن الأهداف المحددة في الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية السعودية 2030، التي تسعى لتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز القدرة التنافسية للموانئ السعودية، وتحويل البلاد إلى منصة ربط بين قارات العالم.
منظومة متكاملة توفر مساحات تخزين وخدمات رقمية
تشمل المشاريع إنشاء منظومة لوجستية متكاملة توفر أكثر من 384 ألف متر مربع من المساحات المخصصة للتخزين والتجميع وإعادة التصدير. كما تتضمن توظيف الحلول الرقمية والخدمات اللوجستية المتقدمة، مما يسهم في تسريع دورة الشحن، ورفع كفاءة عمليات المناولة، وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.
توفير آلاف فرص العمل ودعم القطاع اللوجستي
من المتوقع أن تسهم هذه المشروعات في توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم نمو القطاع اللوجستي في المملكة.
توسعة مركز ميرسك وموقع الخُمرة الإستراتيجي
تتضمن المشروعات أيضاً توسعة المركز اللوجستي لشركة ميرسك في ميناء جدة الإسلامي، بما يعزز الطاقة التشغيلية للميناء. وتتميز منطقة الخُمرة بموقعها الإستراتيجي المرتبط بميناء جدة الإسلامي ومطار الملك عبدالعزيز الدولي وشبكة الطرق الرئيسة، مما يدعم كفاءة حركة البضائع وربط الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
آراء المتخصصين: تعزيز الكفاءة وخفض التكاليف
أكد متخصصون في القطاع اللوجستي أن هذه المشروعات تتجاوز زيادة المساحات التخزينية إلى تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتقليص زمن مناولة البضائع ودورات الشحن، وخفض تكاليف التخزين، وتحسين إدارة المخزون، بما ينعكس على تنافسية الشركات والقطاع التجاري.
وأشاروا إلى أن إنشاء مراكز لوجستية متكاملة بالقرب من ميناء جدة الإسلامي يعزز التكامل بين الميناء والقطاعات الصناعية والتجارية، ويرفع مرونة سلاسل الإمداد في مواجهة المتغيرات العالمية.
تحول الموانئ السعودية إلى مراكز اقتصادية متكاملة
تحولت الموانئ السعودية إلى مراكز اقتصادية متكاملة تقدم خدمات ذات قيمة مضافة تشمل التخزين والتوزيع والتعبئة وإعادة التصدير، بما يعزز مساهمة القطاع اللوجستي في الاقتصاد الوطني، ويرفع تنافسية الصادرات السعودية، ويزيد جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية.
ويعكس توسع الشركات العالمية، ومنها شركة ميرسك، في الاستثمار داخل ميناء جدة الإسلامي الثقة المتنامية في البيئة الاستثمارية السعودية، والتطور المستمر في تنافسية الموانئ الوطنية على الممرات التجارية العالمية.
وتأتي هذه المشروعات ضمن المسارات التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تستهدف ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً، عبر تطوير الموانئ، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.






