أعلن البنك السعودي الأول عن انضمامه إلى مبادرة الشراكة العالمية للمحاسبة المالية للكربون، خطوة تعزز موقعه بين المؤسسات المالية الرائدة في المملكة في دعم التحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات. يأتي هذا القرار كجزء من مسيرة البنك المتواصلة في مجال الاستدامة، ويؤكد التزامه بممارسات مصرفية مسؤولة تتماشى مع رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
مفهوم المبادرة العالمية
تُعَدّ الشراكة للمحاسبة المالية للكربون مبادرة دولية تجمع أكثر من 700 مؤسسة مالية من ست قارات، تهدف إلى توحيد أساليب قياس وإدارة والإفصاح عن انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بمحافظ التمويل والاستثمار. تشمل المشاركة دولاً من أمريكا الشمالية واللاتينية، أوروبا، أفريقيا، آسيا والمحيط الهادئ، ما يُبرز حضور البنك السعودي الأول ضمن النخبة العالمية للكيانات المالية الواعية بالمسائل المناخية.
فوائد العضوية للبنك
من خلال الانضمام إلى هذه الشبكة، سيحصل البنك على منهجية معترف بها دولياً لتقييم الانبعاثات الممولة عبر المحافظ ذات الصلة. سيسهم ذلك في تعزيز قدراته الداخلية على تحليل المخاطر المناخية واتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة، بما يتماشى مع استراتيجيته المتجهة نحو الاستدامة.
تصريحات المسؤولين
عبرت فاتن أبا الخيل، الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في البنك السعودي الأول، عن أهمية الانضمام قائلاً: “إن انضمام “الأول” إلى الشراكة للمحاسبة المالية للكربون يبرز التزامنا بتعزيز دمج الاعتبارات المناخية في عمليات اتخاذ القرار المصرفية. من خلال قياس الانبعاثات الممولة، سنصبح أكثر قدرة على تقييم المخاطر المناخية على مستوى المحافظ، ودعم عملائنا في مساراتهم الانتقالية، والمساهمة الفعّالة في تحقيق طموحات المملكة نحو الحياد الصفري للانبعاثات. تمثل هذه الخطوة علامة بارزة في بناء عمل مناخي موثوق ومبني على البيانات داخل القطاع المالي.”
إطار أوسع للالتزام البيئي
يُعَدّ هذا الانضمام امتداداً لأهداف البنك الأوسع في مجالات المناخ والحوكمة والبيئة والاجتماعية. فقد سعى البنك إلى دمج الاعتبارات المناخية في جميع العمليات المصرفية ذات الصلة، وتحليل المحافظ، وتعزيز الحوار مع العملاء. كما كان للبنك دور ريادي في أسواق رأس المال المستدام بالمملكة، حيث أصدر صكوكاً وسندات خضراء في عام 2025، ما يعكس استمراره في دعم الأدوات المالية الصديقة للبيئة.






