عاجل
٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الإثنين، 8 يونيو 2026
الرياض +16°C

استطلاع يكشف تراجع اعتقاد الأمريكيين بأهمية الديمقراطية في هوية الوطن

08/06/2026 19:16

أظهر أحدث استبيان أجرته مؤسسة “أسوشييتد برس – نورك” للبحوث العامة أن نسبة المتحمسين لفكرة تميز الولايات المتحدة بين الدول تراجعت، في وقت تستعد فيه البلاد للاحتفال بذكرى تأسيسها. وقد نقلت وكالة “أسوشييتد برس” نتائج الاستطلاع الذي يسلط الضوء على القلق المتزايد بين شريحة واسعة من السكان، لا سيما بين الشباب، بشأن مستقبل نظامهم التمثيلي.

تباين الآراء حول تميز أمريكا

وفقاً للبيانات، يقتصر من يعتقد أن الولايات المتحدة تتفوق على جميع دول العالم على نحو ربع المستجيبين فقط. بينما يصف 44٪ الدولة بأنها من بين أعظم الدول إلى جانب غيرها، يعتقد نحو ثلاثة من كل عشرة أن هناك دولاً تتفوق على أمريكا، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بنسبة 19٪ المسجلة في استبيان مماثل أُجري في يونيو 2016.

انخفاض اعتبار الديمقراطية عنصرًا أساسيًا للهوية الوطنية

أظهر الاستطلاع أن المواطنين ما زالوا منقسمين بشأن ما إذا كان التنوع يُعد صفة جوهرية للهوية الأمريكية، كما أن التوافق حول سمات أخرى للهوية يبدو أنه يتآكل. وأصبح الأمريكيون أقل إلحاحاً في اعتبار الحكومة المنتخبة ديمقراطياً “مهمة للغاية” أو “مهمة جداً” لهوية الأمة؛ إذ أن حوالي ثلثي البالغين يرون ذلك الآن، بانخفاض من 80٪ في عام 2021.

الفروقات العمرية في النظرة إلى التميز والديمقراطية

تشير النتائج إلى أن الشباب تحت الثلاثين عاماً يقل إيمانهم بأن أمريكا دولة مميزة مقارنةً بكبار السن. فبينما يعتقد 44٪ من الشباب أن دولاً أخرى تتفوق على الولايات المتحدة، يقتصر هذا الاعتقاد على 22٪ فقط من من تتجاوز أعمارهم الستين سنة. كذلك، يعتقد نصف الشباب دون الثلاثين أن الديمقراطية تشكل عنصراً رئيسياً في الهوية الوطنية، مقابل 81٪ من الفئة العمرية الأكبر.

التشاؤم حيال “الحلم الأمريكي” وتباين الانتماءات السياسية

أظهر الاستطلاع أيضاً انتشاراً واسعاً لشعور التشاؤم تجاه فكرة “الحلم الأمريكي”—التي تربط الجهد بالنجاح—حيث يعتبر نصف البالغين أن هذا المفهوم كان صحيحاً في الماضي لكنه لم يعد كذلك الآن. ويؤمن نحو الثلث أنه لا يزال صالحاً، بينما يعتقد 15٪ أنه لم يتحقق أبداً. بين الفئات العمرية، يعتقد 22٪ فقط من الشباب أن “الحلم” ما زال ساريًا، مقابل 46٪ من كبار السن.

من ناحية الانتماء الحزبي، يبدو أن الجمهوريين أكثر تمسكاً بالفكرة القائلة بأن أمريكا دولة استثنائية؛ حيث يقرّ نصفهم بذلك، مقارنةً بـ7٪ فقط من الديمقراطيين. كذلك، يدعم 57٪ من الجمهوريين فكرة استمرار “الحلم الأمريكي”، في حين يقتصر هذا الدعم على نحو ربع المستقلين و17٪ من الديمقراطيين.

فيما يتعلق بأهمية وجود ثقافة وقيم مشتركة، ارتفع عدد من يرى ذلك مهمًا إلى 56٪ من البالغين، بانخفاض من 65٪ في عام 2017. وتظهر الفجوة بين الشباب وكبار السن في تقييم أهمية القيم المشتركة للهوية. كما أن 51٪ من المستجيبين يعتبرون أن قدرة الناس على الهجرة بحثاً عن الأمان أو فرص اقتصادية تشكل عنصراً مهماً للهوية، في حين يرى 55٪ أن اختلاط الثقافات والقيم من مختلف أنحاء العالم له دور مشابه.

أما الدعم السياسي لاختلاط الثقافات، فإن 40٪ فقط من الجمهوريين يروّجون له كعنصر محوري للهوية، في حين يبلغه 76٪ من الديمقراطيين.