تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مواقع استراتيجية في تعز
أفادت مصادر يمنية أن جماعة الحوثي أحرزت تقدماً في عدة جبهات بمحافظة تعز وسط اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية. وتمكنت الجماعة من السيطرة على منطقة السمسرة والصافية جنوب تعز بعد ساعات من القتال، ما مكنها من قطع الطريق الرابط بين تعز وعدن. ولا تزال القوات الحكومية تشتبك مع الحوثيين بالقرب من الطريق في محاولة لطردهم وإعادة فتحه.
وأوضحت مصادر عسكرية أن الحوثيين سيطروا على جبل جردود وراسن في جنوب وغرب تعز وتقدموا نحو منطقة الصافية في مديرية الشمايتين بعد انسحاب قوات محور طور الباحة التابعة لتنظيم الإخوان. وفي مديرية سامع سيطر الحوثيون على نحو ثلاثة أرباع مساحتها بعد تراجع القوات الحكومية.
قطع طريق تعز-عدن وتدمير جسر هيجة العبد
وبوصول الحوثيين إلى الخط الرئيسي الذي يربط تعز بعدن أصبحت المدينة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة معزولة عن عدن ولحج. وأكدت مصادر أن خط هيجة العبد، الطريق الرئيسي الوحيد بين المدينتين، بقي مقطوعاً لليوم الثاني على التوالي بعد أن فجر الحوثيون جسراً صغيراً باستخدام عبوات ناسفة ومواد متفجرة.
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن مجموعة من الحوثيين تسللت إلى منطقة “نجد البرد” أسفل طريق هيجة العبد وقامت بتفجير الجسر الصغير، ما أدى إلى توقف حركة النقل والمرور بشكل كامل.
غارات سعودية على صنعاء ومناطق أخرى وتطورات الميدان
وأفادت مصادر بأن مقاتلات سعودية نفذت سلسلة من الغارات الجوية استهدفت تجمعات للحوثيين ومركبات عسكرية تابعة لهم في صنعاء وصعدة وتعز وعمران. وذكرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن هذه الغارات هي الأولى التي تستهدف صنعاء منذ منع الطائرة الإيرانية التي كانت تقل وفداً حوثياً من إيران خلال تشييع المرشد علي خامنئي.
وبحسب مصادر محلية أسفرت المواجهات والغارات عن سقوط أكثر من ثمانين قتيلاً في محافظة تعز، بالإضافة إلى عشرات الجرحى من كلا الطرفين. وأكدت مصادر لـ”سكاي نيوز عربية” أن ثماني غارات جوية استهدفت الحوثيين في مديرية الوازعية بمحافظة تعز.
كما تصاعدت الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات جنوب وغرب تعز، حيث سيطر الحوثيون على منزل رئيس البرلمان اليمني Sultan Al-Burkani في مسقط رأسه وادي البركاني جنوبي تعز بعد اشتباكات مع القوات الحكومية. وتمكن الجيش من صد هجمات جديدة للحوثيين في مناطق بني عمر وسامع وبني بكاري وفي المناطق الحدودية مع محافظة لحج، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
وأدت المعارك المستمرة في جنوب تعز إلى نزوح tens of thousands من السكان بسبب توسع القتال إلى قرى وأرياف المحافظة.






