عاجل
٢٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 10 أغسطس 2026
الرياض +16°C

استطلاع بيو: 38% من الأمريكيين يرون أهمية تدريس العربية في المدارس

10/08/2026 01:03

أكثر من ثلث الأمريكيين يمنحون العربية درجة من الأهمية

أظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث على 3507 بالغين أمريكيين خلال ربيع العام 2026 أن 38% من المشاركين يعتقدون أن تقديم اللغة العربية في المدارس يحمل درجة من الأهمية. وتوزعت النسبة بين 10% يرون أن تدريسها مهم جدًا أو في غاية الأهمية، و28% يعتبرونه مهمًا إلى حد ما. وجاء الاستطلاع بالتزامن مع بيانات حكومية تشير إلى أن أقل من نصف المدارس الحكومية الأمريكية تقدم دروسًا في اللغات العالمية.

في المقابل، لا تقدم العربية كصف دراسي مستقل سوى 1% فقط من المدارس الحكومية في مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، وفقًا لبيانات المركز الوطني لإحصاءات التعليم لعام 2024. ويكشف هذا الفارق الواضح بين الاهتمام العام بالعربية وحضورها الفعلي في المناهج الدراسية.

الإسبانية تتصدر والصينية في المرتبة الثانية

شمل الاستطلاع 10 لغات عالمية. وسجلت العربية والألمانية نسبة متساوية بلغت 10% ضمن فئة من يرون تقديمها مهمًا جدًا أو للغاية، واقتربتا من اليابانية التي حصلت على 11%. وتقدمت العربية على الكورية والروسية (9% لكل منهما) والهندية (7%).

وتصدرت الإسبانية القائمة بفارق كبير، إذ رأى 53% من الأمريكيين أن تقديمها في المدارس يحمل أهمية كبيرة. تلتها الصينية الماندرين بنسبة 20%، ثم اللاتينية 14%، والفرنسية 13%، واليابانية 11%. ويعكس تقدم الإسبانية انتشارها الواسع داخل المجتمع الأمريكي، حيث يتحدث بها 14% من السكان الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات فأكثر في منازلهم، وفق مسح المجتمع الأمريكي لعام 2024، مقابل 77% يتحدثون الإنجليزية فقط في المنزل. وتعد الإسبانية أيضًا الأكثر حضورًا بين اللغات التي تقدمها المدارس الحكومية.

أما الصينية الماندرين، التي احتلت المرتبة الثانية في الاستطلاع، فيرى 20% من الأمريكيين أن تقديمها في المدارس مهم جدًا أو للغاية، رغم أن نحو 1% فقط من السكان يتحدثون اللغات الصينية (بما فيها الماندرين والكانتونية) في المنزل. ولا تقدم الماندرين أو الكانتونية كصفوف مستقلة سوى 3% من المدارس الحكومية. لكن الاهتمام بالصينية يرتفع بالتزامن مع إدراك صعود نفوذ بكين؛ إذ يؤيد تقديم الماندرين بقوة 23% ممن يرون أن نفوذ الصين يتزايد، مقابل 18% ممن يعتقدون أنه يتراجع، و12% ممن يرونه مستقرًا.

اللغة والقوة: نظرة الأمريكيين لمكانة بلادهم تؤثر على الاهتمام بالتعلم

لم يقتصر تأثير النظرة إلى موازين القوة على الصينية فقط، بل أظهر الاستطلاع ارتباطًا واضحًا بين الاهتمام بتعلم لغة أخرى وتصور الأمريكيين لمكانة بلادهم عالميًا. فبين من يعتبرون الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة، يرى 27% أن تعلم الأطفال لغة أخرى مهم جدًا أو للغاية. وترتفع النسبة إلى 43% بين من يعدونها واحدة من عدة قوى عظمى، وتصل إلى 51% بين الذين لا يذكرونها بوصفها قوة عظمى.

كما بلغت النسبة 51% بين من يعتقدون أن النفوذ الأمريكي عالميًا يتراجع، مقابل 31% ممن يرون أنه يتزايد، و34% ممن يعتقدون أنه بقي على حاله. وتضع هذه النتائج تعلم اللغات في سياق يتجاوز حدود التواصل اليومي، حيث تتغير خيارات الأمريكيين ودرجة اهتمامهم باللغات بالتوازي مع الحضور السكاني لبعضها ونظرتهم إلى تحولات القوة والنفوذ في العالم.

78% من الأمريكيين يرون أهمية تعلم الأطفال لغة غير الإنجليزية

إجمالًا، يرى 40% من الأمريكيين أن تعلم الأطفال لغة غير الإنجليزية مهم جدًا أو في غاية الأهمية، فيما يعده 38% مهمًا إلى حد ما، لتصل النسبة المجمعة إلى 78%. في المقابل، يعتبر 21% من المشاركين أن تعلم لغة أخرى قليل الأهمية أو غير مهم. ويظهر التفاوت أيضًا داخل النظام التعليمي، حيث تقدم 43% من المدارس الحكومية الأمريكية دروسًا في اللغات العالمية، وتنخفض النسبة إلى 20% في المدارس الابتدائية، قبل أن ترتفع إلى 82% في المدارس الثانوية.

وتبرز النتائج فجوات كبيرة بين اهتمام الأمريكيين ببعض اللغات ومدى توافرها فعليًا للطلاب، في وقت تحتفظ الإنجليزية بحضورها الدولي الواسع، لكن معظم الأمريكيين يرون أهمية إضافة لغة أخرى لأطفالهم.