عاجل
٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ| الأحد، 12 يوليو 2026
الرياض +15°C

مجلس الأمن والدفاع السوداني يُجدد الترحيب بأي مبادرات تحفظ وحدة البلاد وسيادتها

12/07/2026 20:24

جدد مجلس الأمن والدفاع في السودان، الأحد، موقفه المنفتح إزاء أي مبادرات تهدف إلى تلبية طموحات الشعب السوداني، والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، وفق ما أفاد به بيان صادر عن مجلس السيادة الانتقالي.

اجتماع دوري برئاسة البرهان

عقد المجلس، وهو أعلى هيئة أمنية في البلاد، اجتماعه الدوري برئاسة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، حيث ناقش تطورات العملية السلمية الجارية في السودان. وأكد المجلس في بيانه أنه الجهة الوحيدة المخولة بمعالجة قضايا الحرب والسلام والمفاوضات المرتبطة بها.

خلفية النزاع المسلح

منذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية خلاف حول عملية دمج هذه القوات في المؤسسة العسكرية. وقد أدى هذا النزاع إلى مجاعة تمثل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح نحو 13 مليون شخص.

مداولات حول ورقة الوساطة

وأوضح البيان أن المجلس تداول بشكل معمق حول الورقة التي قدمتها دول الوساطة والمتعلقة بالعملية السلمية. وأعرب المجلس عن شكره وتقديره لهذه الدول، مشدداً على تمسكه بموقفه الثابت من العملية السلمية، وأنه أعدّ رداً توافقياً على الورقة، دون أن يفصح عن تفاصيل هذا الرد.

ونفى المجلس صحة ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي من تسريبات حول مضمون الورقة أو مداولاتها، مؤكداً أن كل ما أثير في هذا الشأن لا أساس له من الصحة. ودعا جميع الأطراف إلى الامتناع عن تداول أي معلومات أو موضوعات تمس الأمن الوطني أو قد تؤثر سلباً على أي عملية سلمية مستقبلية.

تصريحات البرهان وتعليق الحكومة على المقترح الأمريكي

وكان البرهان قد صرّح يوم الجمعة قائلاً: “إن أي شيء لا يرضي السودانيين ولا يحقق أمنهم واستقرارهم، لن نمضي فيه، ولن نرتضيه”. وفي السياق ذاته، أفاد مصدران حكوميان، الجمعة، لوكالة الأناضول بأن حكومة السودان قدمت ردها على مقترح أمريكي لخارطة طريق لإنهاء الحرب، يحمل عنوان “استعادة السلام في السودان”، واشترطت الحكومة انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي تسيطر عليها.

وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت بمقترح لهدنة إنسانية مدتها 90 يوماً بين الجيش وقوات الدعم السريع، على أن تليها ترتيبات أمنية لوقف دائم لإطلاق النار. وفي 27 يونيو/حزيران الماضي، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، حول رفض مجلس السيادة الانتقالي لورقة تقدم بها، غير دقيقة ولا تعكس حقيقة موقف الحكومة السودانية.

وكان بولس قد قال أمام مجلس الأمن الدولي، قبل ذلك بيوم، إن مجلس السيادة السوداني رفض أحدث نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة. ومنذ عدة أشهر، تقود الولايات المتحدة والسعودية، ضمن الرباعية الدولية التي تضم أيضاً مصر والإمارات، جهوداً لتحقيق هدنة إنسانية في السودان.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، طرحت الرباعية الدولية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية مدتها 3 أشهر، تمهيداً لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية شاملة خلال 9 أشهر، تقود إلى حكومة مدنية مستقلة.