إعلان لجنة الأمل عن رحلة جديدة
أعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية، يوم الخميس الموافق 13 أغسطس 2026، عن تسيير اثنتين وعشرين حافلة تحمل على متنها ألفًا ومئة مواطن سوداني، وذلك انطلاقًا من العاصمة المصرية القاهرة باتجاه السودان، في إطار برنامج العودة الطوعية الذي تنفذه اللجنة.
وأفادت اللجنة، في بيان لها نقلته وكالة الأنباء السودانية، بأن عملية تفويج المواطنين السودانيين جرت يوم الخميس على متن تلك الحافلات، حيث تم نقلهم من القاهرة إلى وجهاتهم داخل السودان.
طبيعة اللجنة ودورها الإنساني
وتُعد لجنة الأمل للعودة الطوعية مبادرة إنسانية أهلية، تعمل بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السودانية المختلفة، بهدف تسهيل العودة الطوعية الآمنة والكريمة للمواطنين السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم.
وفي هذا السياق، صرح السكرتير التنفيذي للجنة الأمل، منتصر عثمان، بأن رحلات العودة الطوعية إلى السودان تستمر بشكل متواصل لكل من يرغب في العودة، وذلك من أجل المشاركة في “إعادة البناء والتعمير”. وأضاف عثمان أن عملية التعبئة ستبقى مستمرة حتى عودة آخر مواطن سوداني، معتبرًا أن الإقبال المتزايد على هذه الرحلات يُعد مؤشرًا قويًا على رغبة المواطنين في العودة إلى وطنهم، رغم ما يشهده السودان من تحديات.
تفاصيل الرحلة وفئات المسافرين
من جانبه، أوضح رئيس لجنة النقل في لجنة العودة الطوعية، ماهر الزين، أن رحلة الخميس تضم فئات متعددة من المواطنين، من بينهم طلاب جامعات يهدفون إلى استئناف مسيرتهم التعليمية داخل السودان، بالإضافة إلى أساتذة جامعات وموظفين يعملون في مؤسسات مختلفة، وذلك وفقًا للمصدر نفسه.
إحصائيات سابقة للعودة الطوعية
يُذكر أن لجنة الأمل للعودة الطوعية كانت قد أعلنت في الثالث من أغسطس الجاري عن تسيير سبع حافلات تقل ثلاثمئة وخمسين سودانيًا من مدينة الإسكندرية المصرية، ضمن برنامج العودة الطوعية من مصر.
وفي الثلاثين من يوليو الماضي، عاد ألف ومئتا سوداني من مصر على متن أربع وعشرين حافلة، في إطار آخر رحلات الشهر، ليبلغ إجمالي عدد العائدين عبر البرنامج ستة آلاف وأربعة وسبعين سودانيًا، وذلك من خلال ست رحلات.
ووفقًا لتقديرات رسمية، فقد غادر أكثر من مليون ومئتي ألف سوداني إلى مصر منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل عام 2023، في حين كان يقيم في مصر قبل الحرب نحو خمسة ملايين سوداني، مما جعل مصر إحدى أبرز الوجهات للفارين من القتال.
وحتى نهاية عام 2025، عاد إلى السودان طوعًا نحو أربعمئة وثمانية وعشرين ألفًا وستمئة وستة وسبعين شخصًا، وفق أرقام سبق أن أعلنها قنصل عام السودان في أسوان (جنوب مصر) عبد القادر عبد الله، وذلك عقب مبادرة أطلقتها السلطات المصرية في أكتوبر من العام نفسه لنقل السودانيين الراغبين في العودة عبر قطار مخصص من القاهرة إلى أسوان.
وتخلف الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ عام 2023 بسبب خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو ثلاثة عشر مليون شخص.






