عودة الملايين ودعوة للدعم الدولي
أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، الخميس، أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري عادوا إلى مناطقهم منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024، معتبراً أن هذا العدد الكبير يعكس إصرار السوريين على إعادة بناء وطنهم. وجاءت تصريحات صالح في بيان أصدره في ختام زيارة استمرت أسبوعاً إلى سوريا، وفق ما نشره موقع الأمم المتحدة.
زيارة ميدانية ولقاءات مع المسؤولين
خلال زيارته، تنقل المفوض الأممي بين محافظات دمشق وإدلب وحلب، حيث التقى مسؤولين حكوميين وأسراً نازحة وعائدين وممثلين عن المجتمعات المحلية، للاطلاع على التقدم المحرز والصعوبات القائمة. كما عقد في العاصمة لقاءات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أحمد الشيباني، وعدد من المسؤولين الحكوميين، وفق المصدر نفسه.
الحاجة إلى دعم دولي عاجل
وشدد صالح على أن عملية التعافي بهذا الحجم تشكل مهمة ضخمة لا تستطيع سوريا إنجازها منفردة. ودعا الحكومات والشركاء في مجالات التنمية والتمويل إلى التحرك بسرعة وتحويل الزخم الناتج عن عودة السوريين إلى دعم عملي. وحث المجتمع الدولي على تعزيز الدعم الموجه لجهود التعافي وسبل العيش وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب مواصلة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
خطة “سوريا بلا مخيمات” وخلفيات النزوح
يُذكر أن الرئيس الشرع أطلق في 9 مايو/ أيار 2026 خطة “سوريا بلا مخيمات” بهدف الإنهاء الكامل لملف النزوح الداخلي وتفكيك جميع مخيمات النازحين في البلاد والوصول إلى حلول مستدامة بحلول عام 2027. وخلال سنوات الثورة السورية (2011 – 2024)، هجّر النظام المخلوع ملايين المدنيين إلى داخل البلاد وخارجها، وعاش بعضهم في مخيمات بالشمال تحت ظروف قاسية. ويعيش قرابة مليون نازح سوري في المخيمات شمالي البلاد، موزعين على ألف ومائة وخمسين مخيماً، منها 801 بريف إدلب و349 في ريف حلب، وفق معطيات ميدانية. وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 دخل الثوار السوريون دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 – 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971 – 2000).






