التوقيع على الوثيقة التوافقية
في مساء يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2026، وقّع ممثلو الأحزاب الموريتانية الكبرى على وثيقة تحمل اسم “الدليل المرجعي لتنظيم الحوار الوطني\). جاء التوقيع بعد جلسة ماراثونية جرت في نواكشوط، وشهد حضور رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية حمادي ولد سيدي المختار ورئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود عن المعارضة، بالإضافة إلى رئيس حزب الإنصاف الحاكم محمد ولد بلال ممثلاً للائتلاف الحاكم.
الخلاف حول مدد الولاية الرئاسية
كانت الجلسات التحضيرية للحوار قد انطلقت في أوائل أبريل 2026، لكنها توقفت بعد أن أصرت قوى الموالاة على إضافة مسألة تتعلق بفترات الرئاسة إلى جدول النقاش، وهو ما رفضته الأطراف المعارضة خشية أن يُستغل كذريعة لتعديل الدستور وتمكين الرئيس من الترشح لولاية إضافية. وقد أدى هذا الموقف إلى تفاقم عدم الثقة بين الفئات السياسية، حيث اعتبرت المعارضة أن النص الأصلي يهدف إلى تعديل الحدود الدستورية لفترات الرئاسة.
مسار التوافق وآفاق الحوار الوطني
بعد حذف العبارة التي كانت تثير الجدل حول المدد والمأموريات الرئاسية من مسودة الحوار، تراجع حزب الإنصاف عن تمسكه السابق بإدراج هذه النقطة، ما سمح بالوصول إلى الاتفاق. وتستند الوثيقة الموقعة إلى ثمانية محاور وضعها منسق الحوار موسى افال الشهر الماضي، لتكون بمثابة خريطة طريق لإنقاذ المسار السياسي. وتهدف إلى وضع إطار عملي للحوار الذي تعطل منذ مارس 2026، وتطمح إلى استعادة الثقة بين الأطراف وتحضير الأرضية لانتخابات مستقبلية شفافة.
سياق الدعوة والانتخابات
يُذكر أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني كان قد دعا قبل أكثر من عام إلى حوار سياسي جامع ومسؤول، وأن الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوليو 2024 وأسفرت عن فوزه بولاية ثانية أثارت شكوك المعارضة في نزاهتها، ما أدى إلى احتجاجات أسفرت عن مقتل ثلاثة متظاهرين. ومنذ ذلك الحين، تستمر المعارضة في المطالبة بحوار يبحث في تحسين المنظومة الانتخابية وضمان شفافية أي اقتراع قادم.






