تشكيل الأغلبية الحكومية ومبادئها
في 14 أكتوبر 2026 صرح صلاح الدين عبقاري، عضو المكتب السياسي لحزب “الأصالة والمعاصرة”، بأن التحالف الحكومي الذي أعلن قبل يومين يقوم على تقاطع المشاريع بين الأحزاب المشاركة، وأضاف أن هناك مشاورات جارية بهذا الشأن. جاء ذلك بعد إعلان أحزاب “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية”، يوم الاثنين، تشكيل الأغلبية الحكومية عقب انتهاء الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة التي انطلقت في 30 سبتمبر. وأوضح بيان مشترك للأحزاب الأربعة أن الهدف هو إنشاء أغلبية سياسية منسجمة تُفرز حكومة سياسية قوية، تتكون من مكونات تتميز بالتقارب الفكري والسياسي، وتتوحد حول رؤية إصلاحي تلتزم بها.
دور حزب الأصالة والمعاصرة ومجتمعه
أكد عبقاري أن الأساس المحدد للأغلبية هو تقاطع برامج الأحزاب مع برنامج حزب “الأصالة والمعاصرة” ومشروعه المجتمعي، مشيرًا إلى أن مشاورات مستمرة تعكس ترقب المغاربة لهذا التوجه، وأن جزءًا كبيرًا من متطلباتهم موجود في البرنامج الانتخابي للحزب. واعتبر تصدر الحزب في الاستحقاق التشريعي الأخير إنصافًا لجهد استمر eighteen سنة وللمصداقية التي يتميز بها برنامجه الانتخابي الواقعي والمرقم. وأشار إلى أن الحزب بذل جهدًا تواصلًا كبيرًا عبر وسائل الإعلام والميدان، خصوصًا مع الشباب، حيث تم تفصيل محاور البرنامج الانتخابي.
نتائج الانتخابات وتركيبة البرلمان
وفقًا لنتائج الانتخابات التي جرت في 23 سبتمبر، حصل “الأصالة والمعاصرة” على 97 مقعدًا من أصل 395، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدًا، ثم الاستقلال بـ65 مقعدًا، والعدالة والتنمية بـ54 مقعدًا. وقد أدت هذه التوزيعات إلى تغيير تركيبة مجلس النواب مقارنة بالسابق. وأظهرت بيانات وزارة الداخلية أن الحركة الشعبية احتلت المرتبة الخامسة بـ29 مقعدًا، والاتحاد الاشتراكي 26 مقعدًا، والتقدم والاشتراكية 19 مقعدًا، والاتحاد الدستوري 17 مقعدًا، وتحالف اليسار 8 مقاعد، والحركة الديمقراطية الاجتماعية 8 مقاعد، وجبهة القوى الديمقراطية مقعدين، وحزب الإنصاف مقعدين، بينما حصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد.
تعيين فاطمة الزهراء المنصوري وتطلعات الإصلاح
وصف عبقاري تعيين فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة بأنه “الحدث الأبرز” واللحظة التاريخية للبلاد، تمثل إنصاف كفاءة وشخصية سياسية، وتحمل رمزية كبيرة كأول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية. واعتبره تتويجًا لمسار عمل قام به العاهل المغربي بهدف منح المرأة المكانة التي تستحقها في المجتمع والمؤسسات والمنتخبة. وبدأت المنصوري مشاورات تشكيل الحكومة في 30 سبتمبر بلقاء قيادات أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الدستوري، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، وجبهة القوى الديمقراطية، والإنصاف، والديمقراطيين الجدد، والوحدة والديمقراطية. في المقابل، رفض حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار المشاركة في هذه المشاورات. وتشكل الحكومة الجديدة وفق الفصل 47 من الدستور الذي يقضي بتعيين الملك رئيس الحكومة من الحزب الفائز في انتخابات مجلس النواب، على أن يُعيّن باقتراح من رئيسها.






