عاجل
٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الإثنين، 15 يونيو 2026
الرياض +18°C

تحذيرات عالمية من تصاعد أمراض الكلى وتداعياتها الصحية والاقتصادية

أظهرت دراسة دولية نشرت في دورية The Lancet الطبية، أعدها باحثون من جامعتي واشنطن وجلاسكو ومركز لانغون للأبحاث الطبية في نيويورك، أن أمراض الكلى المزمنة صارت في المرتبة التاسعة كأحد أهم أسباب الوفاة على مستوى العالم. استندت الدراسة إلى بيانات “الدراسة العالمية لعبء المرض” التي جمعت معلومات من 204 دولة خلال الفترة الممتدة من 1990 إلى 2023، وكشفت عن تزايد عدد المرضى من 378 مليون إلى نحو 788 مليون شخص، ما يعادل مريض واحد من كل سبعة بالغين عالمياً.

ارتفاع مستمر وتحديات اقتصادية

تشير تقارير مشروع Inside CKD العالمي إلى أن أعداد المصابين ستستمر في الارتفاع، إلى جانب الأعباء المالية المتصاعدة المرتبطة بالمرض، خاصةً في ظل انخفاض نسب التشخيص المبكر في العديد من الدول.

القاتل الصامت

يطلق الأطباء على هذه الحالة لقب “القاتل الصامت”، لأن الكلى تظل تؤدي وظائفها رغم فقدان جزء كبير من كفاءتها، ولا تظهر الأعراض إلا عندما يتدهور الأداء بشكل واضح. من بين العلامات المتأخرة التي قد تظهر تورم القدمين، والإجهاد المستمر، واضطرابات التبول، وارتفاع ضغط الدم.

تأثيرات التغير المناخي

لفت الباحثون انتباههم إلى ظهور نوع غير مألوف من أمراض الكلى بين عمال المزارع في مناطق حارة مثل السلفادور والهند وسريلانكا. وأشارت تقارير صادرة عن الجمعية الدولية لأمراض الكلى (ISN) ومجلة نيو إنغلاند الطبية (NEJM) إلى صلة محتملة بين هذا النمط المرضي والتعرض المستمر لدرجات حرارة مرتفعة، والجفاف، والجهد البدني الشاق، ما يبرز أبعاداً صحية جديدة للتغير المناخي.

عوامل خطر متعددة

أظهرت الأبحاث أن السمنة أصبحت عامل خطر مستقل للإصابة بأمراض الكلى. وفقاً لدراسة سويدية نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، فإن السمنة المفرطة قد تزيد من احتمال الإصابة بالمرض ما بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف، حتى لدى غير المصابين بالسكري. كما حذرت عدة دراسات من الاستعمال المفرط لبعض المسكنات الشائعة على مدى فترات طويلة، حيث ارتبط ذلك بتدهور وظائف الكلى وزيادة خطر الفشل الكلوي لدى فئات معينة.

وتضمنت عوامل الخطر الأخرى التدخين، واضطرابات النوم، والضغط النفسي المستمر. وقد أوضحت أبحاث صادرة عن المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية والمؤسسة الوطنية للكلى أن قلة النوم والضغوط النفسية تؤثر سلباً على ضغط الدم والأوعية الدموية، وبالتالي على وظائف الكلى.

أهمية الكشف المبكر

يؤكد الخبراء أن خطر المرض لا يقتصر على ارتفاع أعداد المصابين فحسب، بل يتجلى في أن كثيراً من المرضى قد يعيشون سنوات طويلة دون علمهم بوجود المرض، فيظل يتطور بهدوء. لذا تبقى الفحوصات الدورية للوظائف الكلوية والكشف المبكر هي السبل الأكثر فاعلية لتفادي الانتقال إلى مراحل تتطلب الغسيل الكلوي أو زرع الكلى.

وفيما يلي أبرز ما توصلت إليه الدراسات:

  • أصبحت أمراض الكلى المزمنة تاسع أسباب الوفاة على مستوى العالم.
  • يُعاني ما يقرب من شخص من كل سبعة بالغين من هذه الحالة.
  • تضاعفت أعداد المرضى من 378 مليون إلى 788 مليون خلال ثلاثة عقود.
  • الحرارة الشديدة والجفاف قد يسهمان في ظهور أشكال غير مألوفة من المرض.
  • السمنة تُرفع خطر الإصابة بأمراض الكلى حتى في غياب السكري.
  • الاستخدام المفرط لبعض المسكنات يرتبط بتدهور وظائف الكلى.
  • التدخين، اضطرابات النوم، والضغط النفسي تُعد عوامل خطر محتملة.
  • الفحوصات الدورية والكشف المبكر يحدان من الحاجة إلى الغسيل الكلوي أو زرع الكلى.
للنشر و الاعلان