عاجل
٣٠ محرم ١٤٤٨ هـ| الخميس، 16 يوليو 2026
الرياض +21°C

باكستان تسعى للحصول على تسهيلات نفطية سعودية بقيمة 6.7 مليار دولار بشروط ميسرة

16/07/2026 15:02

الطلب الباكستاني للتسهيلات النفطية

تجري مباحثات بين باكستان والمملكة العربية السعودية للحصول على تسهيلات تمويل نفطي بقيمة 6.7 مليار دولار، مع خطة سداد تمتد إلى خمسة عشر عاماً وبشروط ميسرة، بهدف تعزيز إمدادات الطاقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

أفادت متحدثة باسم وزارة الشؤون الاقتصادية الباكستانية لصحيفة The Express Tribune بأن المحادثات حول هذه التسهيلات، التي ستُعتمد على أساس الدفع المؤجل، ما زالت جارية بين حكومتي البلدين.

وفقاً لمصادر مطلعة، فإن الطلب يشمل فائدة قدرها واحد في المائة وفترة سماح مدتها خمس سنوات ضمن الإطار الزمني البالغ خمسة عشر عاماً للسداد؛ ولم تُوضح المتحدثة ما إذا تم تقديم طلب رسمي إلى صندوق التنمية السعودي.

الخلفية التاريخية للتسهيلات السعودية

منذ عام 2019، قدمت السعودية لباكستان تسهيلات نفطية على أساس الدفع المؤجل لمدة سنة واحدة؛ كان آخرها بقيمة 1.2 مليار دولار وانتهى في أبريل الماضي، وفوائده تصل إلى ستة في المائة حسب مسؤولين في الوزارة.

أظهر التقرير أن صندوق التنمية السعودي قدّم منذ عام 2019 ما يقارب 6.7 مليار دولار لباكستان لتمويل مشتقات نفطية مختلفة.

يأتي الطلب الحالي في ظل مخاوف من ارتفاع أسعار النفط عالمياً نتيجة التوترات بين إيران والولايات المتحدة، ما أدى إلى رفع سعر خام برنت примерно خمسة عشر دولاراً للبرميل.

التأثيرات الاقتصادية والسياسية

أظهرت بيانات البنك المركزي أن باكستان استوردت منتجات نفطية بقيمة 14 مليار دولار بين يوليو ومايو من السنة المالية السابقة، مع استقرار الواردات مقارنة بالعام السابق بعد انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال بمقدار 1.2 مليار دولار.

تحذر المصادر من أن استمرار التوترات الإقليمية قد يزيد الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية للبلاد.

وأصبحت السعودية من أكبر المقرضين الثنائيين لباكستان بعد الصين، حيث وضعت مؤخراً ثلاثة مليارات دولار كودائع قصيرة الأجل لمساعدتها في سداد ديونها للإمارات.

ناقش وزيرا المالية والطاقة الباكستانيان مع وزير المالية السعودي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة، وأكد الجانبان على توسيع العلاقات الثنائية؛ وأعلنت الرياض لصندوق النقد الدولي نيتها الإبقاء على ودائعها لدى باكستان، والتي بلغت ثمانية مليارات دولار مطلع يوليو.

وأشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى الدعم المالي الذي حصلت عليه باكستان من شركائها الثنائيين، خاصة السعودية والصين، وأكدت أن المملكة تظل أكبر مصدر لتحويلات الباكستانيين في الخارج، حيث بلغت التحويلات من المملكة 9.8 مليار دولار في السنة المالية الماضية، ما يعادل حوالي أربعة وعشرين في المائة من إجمالي التحويلات.