عاجل
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

البرلمان التركي يتسلم مشروع قانون التصديق على اتفاق مكة للدفاع المشترك

21/10/2026 15:13

تلقت رئاسة البرلمان التركي، يوم الأربعاء، مشروع قانون من الرئاسة للموافقة على “اتفاق مكة للدفاع المشترك” المبرم بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية.

مسيرة الاتفاق وتوقيعه

في السابع من أغسطس من العام الماضي، قام كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالتوقيع على هذه الاتفاقية الدفاعية المشتركة التي أُطلق عليها اسم “حلف مكة”.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لوكالة الأناضول، فإن مشروع القانون المقدم يتألف من ثلاث مواد أساسية.

أهداف وغايات الاتفاق

جاء في المذكرة التفسيرية العامة المرافقة لمشروع القانون أن هذا الاتفاق ينطلق من مفهوم الملكية الإقليمية، ويسعى إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي ونشر ثقافة العمل المشترك القائمة على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة. كما يهدف الاتفاق إلى ترسيخ نهج أمني في الشرق الأوسط وخارجه يقوم على أسس التعاون والردع الجماعي، وإيجاد حلول للمشكلات الإقليمية من داخل المنطقة نفسها.

وأشارت المذكرة إلى أن إرساء بيئة دائمة من الاستقرار والأمن في المنطقة عبر ردع العدوان “من شأنه أن يترك آثاراً اجتماعية واقتصادية إيجابية للغاية على جميع دول المنطقة على المديين المتوسط والطويل”.

وتتعهد الأطراف الموقعة بموجب الاتفاق بالتعاون من أجل حماية استقلال بعضها البعض وسلامة أراضيها وسيادتها. ويشمل هذا التعاون تقديم الدعم المتبادل عبر اتخاذ التدابير التي تراها الأطراف مناسبة، بما في ذلك نشر الإمكانات والقدرات العسكرية، وذلك ضمن الالتزامات الدستورية والتشريعات الوطنية وقرارات السلطات المختصة في كل دولة.

آلية تطبيق الدفاع الجماعي

أكدت المذكرة أن تطبيق بند الدفاع الجماعي في الاتفاق “لن يكون تلقائياً”، بل سيعتمد على قرارات تُتخذ بالتوافق بعد إجراء مشاورات بين الأطراف. وأوضحت أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز دفاع وأمن الدول الأطراف على أساس الردع الجماعي في مواجهة التهديدات والهجمات التي يتفق الأطراف على أنها تؤثر في أمنهم ودفاعهم، بما في ذلك الإرهاب.

كما يستهدف الاتفاق زيادة قابلية التشغيل البيني والتعاون والتنسيق بين القوات المسلحة للدول الأطراف، إلى جانب تعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.

وشددت المذكرة على أن “اتفاق مكة” قائم على مبادئ الملكية الإقليمية والأمن التعاوني والشمولية، مؤكدة أنه “دفاعي بالكامل ولا يستهدف أي دولة”. كما أشارت إلى أن الاتفاق مفتوح أمام جميع دول المنطقة الراغبة في الإسهام في السلام والاستقرار والأمن الإقليمي، والتي تحترم القانون الدولي ومبادئ سلامة الأراضي والمساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

الانسجام مع التزامات تركيا الدولية

أكدت المذكرة أن الاتفاق لا يلغي أو يحل محل أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف مترتبة على تركيا بموجب تحالفاتها أو اتفاقياتها الأخرى. وأشارت إلى أن تحقيق الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط عبر التطبيق الفعال للاتفاق يتوافق أيضاً مع أهداف حلف شمال الأطلسي (الناتو) في إطار الأمن الأوروبي الأطلسي.

ولفتت المذكرة إلى أن الالتزامات التي تتحملها تركيا بموجب “اتفاق مكة” لا تمس حقوقها والتزاماتها ضمن إطار الناتو. وأضافت أن الاتفاق من شأنه الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية وباكستان إلى مستوى جديد عبر تعميق التعاون في مجالي الأمن والدفاع، بالإضافة إلى توفير آلية شاملة للتعاون الإقليمي ودعم الجهود الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.

من المقرر أن يُناقش مشروع القانون أولاً في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي باعتبارها اللجنة المختصة، ثم يُحال إلى الجمعية العامة في حال إقراره من اللجنة، وذلك لإجراء التصويت النهائي والمصادقة عليه.