أعلن الجيش اليمني، الأربعاء، أن جماعة الحوثي استهدفت مطار الريان الدولي في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت بشرق البلاد، للمرة الرابعة على التوالي خلال ساعات متقاربة. جاء ذلك في تصريح للناطق الرسمي باسم الجيش العقيد الركن ماجد النزيلي، وفق ما نقلته عنه قناة “سبتمبر نت” التابعة لوزارة الدفاع اليمنية.
إدانة رسمية للاستهداف المتكرر
وقال النزيلي، في بيان رسمي، إن “مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني استهدفت مطار الريان الدولي بمدينة المكلا محافظة حضرموت للمرة الرابعة”. وأضاف أن استهداف المطارات المدنية يُعد استهدافاً لمقدرات الشعب اليمني ويهدف إلى فرض الحصار عليه. يُذكر أن مطار الريان يُعتبر أحد أهم المطارات المدنية في اليمن، حيث يخدم ملايين السكان في حضرموت والمحافظات المجاورة. ولم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن الهجوم الأخير.
هجمات متتالية بالطائرات المسيرة
وبحسب المصادر، فقد سبق أن هاجم الحوثيون مطار الريان في وقت سابق من اليوم نفسه باستخدام ثلاث طائرات مسيرة. وأشار مراسل وكالة الأناضول إلى أن هذا الهجوم يُعد الأول من نوعه على المطار منذ عودة التصعيد العسكري في يوليو/تموز من العام الماضي. ونقلت قناة حضرموت الفضائية الحكومية في خبر عاجل أن المطار تعرض لهجوم حوثي، موضحة أن ثلاث ضربات استهدفت مدرج المطار وإدارة الكهرباء فيه، دون تسجيل أي إصابات. وبثت القناة مشاهد قالت إنها من موقع الاستهداف، دون أن تحدد طبيعة الضربات المستخدمة.
ادعاءات حوثية وتحذيرات للسعودية
وفي سياق متصل، زعم المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، أن قوات الجماعة “نفذت عملية استهداف لمعدات عسكرية نقلها العدو السعودي عبر طائرات شحن عسكرية إلى مطار الريان”. وأضاف سريع، في بيان، أن الجماعة توجه تحذيراً للسعودية من استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية. وبالتزامن مع ذلك، أفادت قناة “سبأ” الحكومية بأن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي بصاروخ باليستي دون تفاصيل إضافية، فيما سمع سكان محليون في عدن دوي انفجار قوي في محيط المطار، وفق ما نقلته الأناضول. وادعى سريع أيضاً أن الجماعة استهدفت ما أسماها “غرفة العمليات التابعة للعدو السعودي في معسكر بدر بعدن بصاروخ باليستي”.
تصعيد متجدد وخلفية الصراع
تندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري متجدد منذ يوليو/تموز الماضي، والذي أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى نزوح أكثر من ربع مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة. ويأتي ذلك في إطار الصراع المستمر منذ مارس/آذار 2015، حيث تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة جماعة الحوثي، المتهمة بتلقي دعم إيراني والسيطرة على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014. ويسيطر الحوثيون حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بينما تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية والشرقية.






