أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة أن قواته هاجمت مصفاة نفط روسية في ياروسلافل على بعد نحو 700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، مؤكداً أن هذه الهجوم هو جزء من سلسلة ضربات مستمرة شنتها كييف على منشآت النفط في روسيا. وأضاف زيلينسكي: «نعيد الحرب إلى بلادهم، إلى روسيا، وهذا هو العدل».
حرب على النفط: أرقام الهجمات الأوكرانية
ذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية على منصة «إكس» أن كييف قصفت 11 منشأة نفطية روسية منذ بداية الشهر وحتى 21 مايو، من بينها مصفاة كيريشي التي تُعَدّ واحدة من أكبر مصانع التكرير في روسيا. وأفادت بيانات رسمية ومصادر للرويترز أن معظم المصافي الرئيسية في وسط روسيا اضطرت إلى إيقاف أو خفض إنتاج الوقود بعد هجمات طائرات مسيرة أُطلقت في الأيام الأخيرة.
حوادث في لوهانسك: فقدان للإنسانية والدمار المدني
فيما يرد على هجوم أوكراني على كلية مهنية في منطقة لوهانسك التي تحتلها موسكو، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الغارة استهدفت سكناً طلابياً يضم عشرات المراهقين، وأسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل مع استمرار وجود 15 آخرين في عداد المفقودين. وصرّح بوتين أن الضربة لم تكن عرضية، إذ تمت على ثلاث موجات استهدفت 16 طائرة مسيرة الموقع نفسه.
وفق وزارة الخارجية الروسية، كان 86 يافعاً في سكن الطلاب عند وقوع الهجوم، ولم يكن أي من الموجودين في المبنى مشاركاً في القتال أو يحيط به منشأة عسكرية، ما وصفه بجرائم شنيعة. وقد أظهر ليوينيد باسيتشنيك، الحاكم الإقليمي المعيّن من قبل موسكو، صوراً لمبنى متضرر بشكل كبير، مع انهيار أحد الأبنية وإشعال النار فيها.
ردود الأفعال الدولية والتسويات المحتملة
أفاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في إحاطة صحفية أن موسكو تدرك أن الحل النهائي لأزمة أوكرانيا سيأتي نتيجة تسوية ودية، مع إشارة إلى أن الولايات المتحدة قد وافقت على صفقة محتملة لبيع عتاد دعم منظومة صواريخ (هوك) لأوكرانيا بقيمة 108 مليون دولار. كما أقر لافروف أن روسيا لا تزال حريصة على تحقيق مصالحها في مجال الأمن القومي أثناء أي محادثات تسوية.
التداعيات الاقتصادية والإنسانية
تؤدي الهجمات المستمرة على منشآت النفط الروسية إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، خاصة مع تحولات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران وتخفيف العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الروسية. كما يظل الجرح في المنطقة مستمرًا مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن ضحايا آخرين تحت الأنقاض.






