عاجل
الجمعة، 23 أكتوبر 2026١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 18°C

الجيش السوداني يسيطر على بكوري وأكليلي ويسقط طائرة مسيرة قادمة من إثيوبيا

23/10/2026 05:01

أعلن الجيش السوداني، الخميس 22 أكتوبر 2026، استعادة السيطرة الكاملة على منطقتي بكوري وأكليلي الواقعتين في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، إلى جانب إسقاط طائرة مسيرة أفادت المصادر العسكرية بأنها عبرت الحدود قادمة من الأراضي الإثيوبية.

تفاصيل العمليات العسكرية

ذكرت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، في بيان رسمي، أن قواتها تمكنت من استعادة المنطقتين بعد تنفيذ عمليات عسكرية ناجحة، أسفرت عن إلحاق خسائر فادحة في الأرواح والمعدات بقوات الخصم. وأضاف البيان أن الوحدات العسكرية تواصل حالياً عملياتها الميدانية لملاحقة عناصر القوات المعادية، وتأمين المنطقتين وتعزيز السيطرة عليهما.

الأهمية الاستراتيجية لأكليلي وبكوري

تتمتع منطقة أكليلي بأهمية استراتيجية بالغة، إذ تقع على الطريق الحيوي الذي يربط بين مدينة الكرمك والدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق. وبحسب مراسل وكالة الأناضول، فإن السيطرة على هذه المنطقة تمنح القوات المسيطرة قدرة على التحكم في التحركات العسكرية على جبهات القتال في الكرمك وقيسان وبكوري. أما منطقة بكوري، فتضم قاعدة عسكرية تابعة للواء 13 مشاة المنتمي للفرقة الرابعة، وتقع في محافظة قيسان على بعد 70 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة الدمازين.

يُذكر أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، حليفتها، كانت قد أعلنتا في 28 أغسطس 2026 السيطرة على منطقة بكوري، بينما لم يُحدد تاريخ سيطرتهما على منطقة أوكليلي في الولاية ذاتها.

إسقاط طائرة مسيرة معادية

في بيان منفصل، أفاد المتحدث باسم الجيش السوداني، عاصم عوض، بأن الدفاعات الجوية تمكنت صباح الخميس من إسقاط طائرة مسيرة وصفها بأنها “استراتيجية معادية” قرب منطقة بكوري. وأوضح عوض أن الجيش رصد الطائرة منذ لحظة عبورها الحدود السودانية قادمة من جهة إثيوبيا، دون أن يحدد الجهة التي تتبع لها تلك الطائرة.

تصعيد عسكري متواصل في النيل الأزرق

شهدت ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، مع تكرر المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المدعومة من الحركة الشعبية/ شمال. ففي يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، أعلن الجيش التصدي لهجمات شنتها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال على منطقتي البركة وسالي في الولاية نفسها.

يأتي هذا التصعيد في إطار الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي نشبت إثر خلافات حول عملية دمج المؤسسة العسكرية، وأسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح ما يقرب من 13 مليوناً.