عاجل
الجمعة، 23 أكتوبر 2026١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

إدانات عربية واسعة للهجوم الإرهابي في الكرك.. تأكيد على التضامن مع الأردن ورفض الفتنة

أدانت 12 دولة عربية، إلى جانب جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، اليوم الجمعة، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مشيّعين خلال مراسم دفن في محيط كنيسة بمحافظة الكرك جنوب المملكة الأردنية الهاشمية. وأكدت هذه الجهات تكاتفها مع عمّان في وجه الإرهاب، ورفضها المطلق للمساس بأمنها واستقرارها، محذّرة من محاولات إثارة الفتنة الطائفية.

وجاءت المواقف الرافضة من كل من لبنان وسوريا والعراق وفلسطين ومصر والإمارات وسلطنة عُمان والكويت وقطر والسعودية والبحرين والجزائر، عبر بيانات رسمية ودينية وسياسية. وسبق هذه الإدانات إعلان مديرية الأمن العام الأردنية أن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت 7 قتلى و27 جريحاً، وفق ما أوضحته المديرية في مؤتمر صحفي عقده مسؤولوها.

الجامعة العربية: جريمة بكل المقاييس

أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، عن تضامن الجامعة الكامل مع المملكة الأردنية في مواجهة هذا الهجوم، ودعمه للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها. ووصف فهمي، في بيان، استهداف دور العبادة بأنه “عمل إرهابي مرفوض وجريمة مدانة بكل المقاييس”، وانتهاك صارخ للقيم الدينية والإنسانية. ودعا إلى التمسك بالوحدة الوطنية والوقوف صفاً واحداً في وجه محاولات بث الفتن والانقسامات.

مجلس وزراء الداخلية العرب: تضامن تام

أدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب الهجوم، وأعلنت “تضامنها التام ووقوفها الكامل” إلى جانب الأردن في التصدي للتطرف والإرهاب. وأشادت، في بيان، بجهود الأجهزة الأمنية الأردنية، معربة عن ثقتها في قدرتها على ضبط الجناة وضمان سلامة المواطنين.

إدانات عربية متوالية

في لبنان، استنكر الرئيس جوزاف عون الهجوم، معتبراً أنه “عمل إجرامي يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، ويؤكد أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وهدفه ضرب العيش المشترك وبث الفتنة”. كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية الحادث “بأشد العبارات”.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الهجوم، مؤكدة “التضامن الكامل والوقوف التام إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية”، وشددت على “رفضها القاطع لكافة أشكال الإرهاب”.

في العراق، دانت الحكومة بشدة الهجوم، واصفة إياه بأنه “عمل إجرامي إرهابي جبان”، وحذّرت من تهديد السلم الأهلي. وأدان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال اتصال مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، الهجوم، مؤكداً أن الإرهاب يسعى إلى بث الفرقة.

في فلسطين، أدانت الرئاسة الهجوم، مؤكدة أنه “جريمة لا يمكن تبريرها”. ودعا نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ إلى رفض الإرهاب، فيما أدانت حركة حماس الحادث، وأعربت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس عن استنكارها، داعية كنائس فلسطين إلى قرع الأجراس الساعة 18:00 ت.غ تضامناً مع الأردن، وتنظيم وقفة في كنيسة المهد ببيت لحم الأحد المقبل.

في مصر، دان الرئيس عبد الفتاح السيسي الهجوم، وأعرب عن تعازيه للملك عبد الله الثاني، مؤكداً وقوف مصر إلى جانب الأردن. كما أدانت وزارة الخارجية المصرية الحادث، ودان شيخ الأزهر أحمد الطيب الهجوم، واصفاً إياه بأنه “جريمة تتنافى مع تعاليم الأديان”.

في الإمارات، أدانت وزارة الخارجية الهجوم بشدة، وجددت رفضها الدائم للإرهاب والتطرف. وفي سلطنة عُمان، أدانت الخارجية الحادث، مؤكدة رفض استهداف دور العبادة. وفي الكويت، دانت الخارجية الهجوم، وأعلنت دعمها لإجراءات الأردن الأمنية. وفي قطر، أدانت الخارجية الهجوم، معربة عن رفض ترويع الآمنين. وفي السعودية، أدانت الخارجية الهجوم، وأكدت التضامن مع الأردن. وفي البحرين، أدانت الخارجية الحادث، ودعمت تقديم الجناة للعدالة. وفي الجزائر، وصفت الخارجية الهجوم بأنه “عمل إجرامي دنيء”، معربة عن تضامنها الكامل.

الأردن: ملاحقة الجناة وتوعد بالعقاب

كانت مديرية الأمن العام الأردنية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار بمحيط كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك، مؤكدة ملاحقة المنفذين. وأفادت قناة “المملكة” الحكومية أن مسلحين ترجلا من مركبة وأطلقا النار خلال مراسم تشييع.

وخلال مؤتمر صحفي، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن “مجموعة من الإرهابيين المتطرفين ارتكبت عملاً فظيعاً”، مؤكداً أن التحقيقات مستمرة وأنه من المبكر الحديث عن الجناة وارتباطاتهم. وتوعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمواجهة الهجوم “بأشد العقوبات”، مؤكداً وحدة الأردنيين، وكتب: “من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه”. وأضاف: “دم الأردني غال، وسنضرب بيد من حدید”. بدوره، قال ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله إن “رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك”. كما أعلن وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن رئيس الوزراء يترأس اجتماعاً أمنياً في محافظة الكرك. وكان نائب عام عمّان قد حظر نشر المعلومات المتعلقة بالقضية باستثناء وسائل الإعلام الحكومية.