في 24 سبتمبر 2026، التقت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة بمساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى دونالد بلوم على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
اللقاء بين الوزيرة اليمنية والمسؤول الأمريكي
جرى الحديث خلال اللقاء عن تصعيد جماعة الحوثي وتداعياته على أمن اليمن والمنطقة وحرية الملاحة الدولية، وسُبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين لمواجهة هذا التصعيد، وفق بيان صادر عن الخارجية اليمنية.
تحذيرات من التهديد الحوثي ودعوة للتعاون الدولي
أكدت الزوبة أن التصعيد الحوثي يشكل تهديداً استراتيجياً يتجاوز حدود اليمن، ويعد جزءاً من مساعٍ إيرانية لابتزاز الاقتصاد العالمي عبر استخدام باب المندب كمنصة للابتزاز الجيوسياسي وتهديد طرق التجارة وإمدادات الطاقة، مشيرة إلى أن هذا يتكامل مع تعطيل النظام الإيراني لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وشددت على أن الحكومة اليمنية تضطلع بمسؤولياتها الوطنية في حماية المواطنين والدفاع عن مؤسسات الدولة ومواجهة التصعيد الحوثي، وأن أمن البحر الأحمر وباب المندب وممرات التجارة الدولية يبدأ بتأمين الأرض وإضعاف مليشيات الحوثي وتحييد تهديداتها.
ولفتت إلى ما خلفته اعتداءات المليشيات من ضحايا وموجات نزوح، موضحة أن الحكومة تعمل، بالتوازي مع مواجهة التصعيد، على تعزيز الاستجابة لاحتياجات النازحين والتخفيف من معاناتهم بالتنسيق مع السلطات المحلية والشركاء.
ودعت الزوبة إلى حشد دعم دولي فاعل لمعالجة مصادر التهديد عبر قطع الدعم الإيراني للمليشيات، ومكافحة شبكات تسليحها وتمويلها، وتمكين الدولة اليمنية من بسط سلطتها على سواحلها وموانئها وجزرها ومياهها الإقليمية، مشددة على أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية لا يمكن أن يظلا رهينة لمشروع مليشياوي إرهابي مرتبط بأجندة خارجية.
كما حذرت من التخادم بين مليشيات الحوثي والشبكات الإرهابية والمسلحة في القرن الإفريقي والمنطقة، وما يترتب عليه من تداعيات عابرة للحدود تهدد أمن اليمن ودول الجوار وتقوّض جهود مكافحة الإرهاب، مؤكدة ضرورة تنسيق الجهود الدولية لمواجهة هذه الشبكات والحد من قدرتها على توسيع أنشطتها.
الدعم الأميركي وتطورات الميدانية في اليمن
من جانبه، جدد مساعد وزير الخارجية الأمريكي دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في مواجهة التصعيد الحوثي، وفقاً لبيان الخارجية اليمنية، وأدانون اعتداءات المليشيات وتهديدها لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً حرص الولايات المتحدة على مواصلة التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.
وأشار البيان إلى أن المعارك في اليمن تصاعدت مجدداً منذ يوليو/ تموز الماضي، ما أدى إلى حدوث تغير ملحوظ في خريطة السيطرة الميدانية، وخلال سبتمبر/ أيلول الجاري وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها على الساحل الغربي، وسيطرت على مدينة المخا ومناطق أخرى قرب مضيق باب المندب، بينها جزيرة ميون وذو باب، مما أدى إلى تغير واضح في مسار المعارك وخريطة السيطرة الميدانية.






