عاجل
السبت، 24 أكتوبر 2026١٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

تونس: حركة النهضة تعلن الإفراج عن رئيس مجلس شوراها عبد الكريم الهاروني

24/10/2026 13:08

أعلنت حركة النهضة التونسية، السبت، عن خروج رئيس مجلس شوراها، عبد الكريم الهاروني، من السجن بعد فترة احتجاز تجاوزت ثلاث سنوات، على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد مالي.

وجاء في بيان صادر عن الحركة نُشر عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أن الإفراج تم بعد أن أيدت محكمة الاستئناف في تونس، يوم الجمعة، حكماً ابتدائياً كان قد صدر بحق الهاروني ويقضي بسجنه عامين.

ترحيب بالهاروني بعد الإفراج

وقالت حركة النهضة في بيانها: “نهنئ كل الأحرار والمناضلين بمناسبة خروج المهندس عبد الكريم الهاروني من السجن، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاعتقال الظالم”.

وأشادت الحركة بـ”صموده وثباته وإرادته التي لم تنكسر أمام قسوة السجن وظلم المحنة”.

ودعت الحركة في البيان ذاته إلى “الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وتمكينهم من استعادة حريتهم وحقوقهم المسلوبة، ووضع حد لمعاناتهم ومعاناة عائلاتهم”.

تفاصيل الحكم القضائي

وكانت وسائل إعلام تونسية محلية قد أفادت، مساء الجمعة، بأن الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في محكمة الاستئناف بتونس أيدت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، والذي قضى بسجنه لمدة عامين، مما أتاح له مغادرة السجن بعد أن قضى المدة المحكوم بها.

يُذكر أن النيابة العامة كانت قد استأنفت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، الذي كان موقوفاً على ذمة القضية منذ عام 2023.

وفي السياق نفسه، أيدت محكمة الاستئناف حكماً بالسجن سبع سنوات بحق رجل الأعمال محمد فريخة، بالإضافة إلى حكم بالسجن ست سنوات بحق مسؤولين سابقين في مؤسسة عمومية بترولية، كما فرضت غرامات مالية على جميع المتهمين، وفقاً للمصادر ذاتها.

وتتعلق القضية بمعاملات تجارية جرت بين شركة طيران يملكها رجل الأعمال محمد فريخة والمؤسسة العمومية البترولية.

خلفية اعتقال الهاروني

وكانت السلطات التونسية قد اعتقلت عبد الكريم الهاروني في سبتمبر من عام 2023، أي قبل ساعات من انعقاد مجلس شورى حركة النهضة، علماً أنه كان خاضعاً للإقامة الجبرية في ذلك الوقت.

ويُعد الهاروني من أبرز قيادات حركة النهضة، إذ يتولى رئاسة مجلس الشورى منذ يوليو من عام 2016، كما سبق له أن شغل منصب وزير النقل في الحكومات التي تشكلت بعد الثورة التونسية، بين عامي 2011 و2014.

ومنذ سنوات، لا يزال عدد من قيادات الحركة رهن الاعتقال في السجون التونسية، من أبرزهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض، ورئيس الحركة بالنيابة منذر الونيسي، ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، والأمين العام للحركة العجمي الوريمي.

وتصف حركة النهضة الملاحقات القضائية التي تستهدف قياداتها بأنها مدفوعة بدوافع سياسية، في حين تؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء وتنفي وجود أي معتقلين على خلفية مواقفهم السياسية.