عاجل
السبت، 24 أكتوبر 2026١٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

عبد الله الثاني يأمر بتقييم أمني شامل بعد هجوم الكرك

24/10/2026 13:23

وجّه عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، السبت، بإجراء تقييم أمني متكامل لمواجهة الهجوم الذي استهدف مشيعين قرب كنيسة في محافظة الكرك جنوب المملكة، مع دعوته إلى مراجعة استراتيجيات مكافحة التطرف واتخاذ تدابير تعزز الجاهزية الأمنية وتحول دون تكرار وقوع هجمات مماثلة. جاء ذلك خلال رئاسته اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وذلك في اليوم التالي للهجوم الذي خلف ثمانية قتلى وعدداً من الجرحى، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي.

توجيهات ملكية بتقييم أمني شامل

ودعا الملك إلى إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، والخروج بإجراءات عملية تعزز الجاهزية الأمنية للتصدي المسبق لأي محاولات مشابهة، مع فرض سيادة القانون وهيبة الدولة. وشدد على «ضرورة ملاحقة ومحاسبة كل من أيد أو برر هذا الفعل بقوة القانون»، مؤكداً أنه «لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين». ووصف الهجوم بأنه «عمل إرهابي مشين»، مشدداً على أن «أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر»، وأن «يد العدالة ستطال كل إرهابي».

مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف

كما وجه الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على «تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية»، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. وأمر الأجهزة المعنية بالرد بحزم و«الضرب بيد من حديد» على من وصفهم بـ«الخوارج»، وكل من يحاول العبث بوحدة الأردنيين، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال لن ترهب المواطنين أو تزعزع وحدتهم الوطنية. وأكد أهمية إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولاً بأول، والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تُستغل لإثارة الخوف والفتنة.

تفاصيل الهجوم والإجراءات الرسمية

واستمع الملك خلال الاجتماع إلى إيجاز بشأن مستجدات التحقيق في ملابسات الهجوم، والإجراءات الأمنية المتخذة لحماية البلاد والمواطنين. وشارك في الاجتماع الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري الملك للشؤون الدينية والثقافية ومبعوثه الشخصي، ورئيس الوزراء جعفر حسان، إلى جانب وزراء ومسؤولين أمنيين وعسكريين. ويأتي الاجتماع غداة هجوم مسلح استهدف، الجمعة، مشيعين عند كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن. والسبت، أعلن وزير الصحة إبراهيم البدور ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم إلى 8 أشخاص، فيما لا يزال أحد المصابين في حالة حرجة، وفق تصريحات نقلتها قناة «المملكة» الرسمية. وعقب الهجوم، أعلنت الحكومة الأردنية الحداد العام لمدة 3 أيام اعتباراً من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق المباني الرسمية، فيما زار الملك المصابين في مستشفى الكرك الحكومي.

إدانات عربية واسعة

وفي تصريحات سابقة، قال وزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة محمد المومني إن الاعتداء ناتج عن «فكر تكفيري متطرف وتشدد»، موضحاً أن احتمال وجود ارتباطات تنظيمية لمنفذي الهجوم لا يزال قيد التحقيق، على أن تُعلن نتائجه فور اكتماله. وشهد الهجوم إدانات عربية واسعة، الجمعة، من مسؤولين ومؤسسات وفصائل في 13 دولة، إلى جانب جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وسط تأكيدات التضامن مع الأردن ورفض الإرهاب ومحاولات بث الفتنة والمساس بأمن المملكة واستقرارها.