أعلنت مصر، يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، ترحيبها بموافقة مطران دير سانت كاترين الواقع في محافظة جنوب سيناء، على التوقيع على عقد يتعلق بالدير والأراضي المحيطة به، وذلك في إطار تنفيذ حكم قضائي صدر في العام السابق. وأفادت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن الوزير بدر عبد العاطي تلقى خطاباً من المطران سيميون، مطران الدير، يتضمن الموافقة على إبرام العقد المذكور.
ترحيب مصري بقبول المطران
وأوضحت الوزارة أن مراسم التوقيع الرسمي ستتم بعد تحديد موعد مناسب لها، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً للحكم الصادر عن محكمة استئناف الإسماعيلية بتاريخ 25 مايو 2025، والالتزام الكامل بالتشريعات الوطنية المعنية، مما يضع حداً لجميع المسارات القضائية المرتبطة بهذا الشأن. ونقل البيان عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، نادر زكي، قوله إن الوزير عبدهل عاطي رحب بخطاب المطران، معرباً عن اعتزاز مصر بدير سانت كاترين بوصفه من أعرق المعالم الدينية والتراثية في العالم، والذي احتضنته البلاد لأكثر من 1600 عام. وأضاف أن الوزير جدد تاكيد التزام مصر بحماية الدير وعدم المساس بمكانته الروحية والدينية، مشدداً على قيمته التارخية التي تجسد التسامح والتعايش بين الأديان والحضارات.
تفاصيل الحكم القضائي والخلفية
وفي مايو 2025، أصدرت محكمة مصرية حكماً في النزاع القائم بين محافظة جنوب سيناء ودير سانت كاترين حول الأراض المحيطة بالدير. وقضى الحكم، حسب ما أعلنته السلطات المصرارية آنذالك، بـ “أحقية تابعي الدير في الانتفاع بالدير والمواقع الدينية الأثرية بمنطقة سانت كاترين، مع ملكية الدولة لهذه المواقع بوصفها من الأملاك العامة”. وأثار الحكم ردود فعل في اليونان، حيث شددت أثينا على ضرورة الحفاظ على الطابع الأرثوذكسي اليوناني للدير، وتسوية القضية في إطار مؤسسي يستند إلى الاتفاقات الثنائية بين البلدين.
تأكيدات مصرية ودولية
وعقب صدور الحكم، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، التزام بلاده بالحفاظ على المكانة الدينية الفريدة للدير وعدم المساس بها. كما أعلن وزير الخارجية المصري، خلال اجتماع مع سفراء الدول الأوروبية بالقاهرة آنذاك، أن العمل سيجري على التوصل إلى اتقاق لتسوية الأوضاع بين السلطات المحلية بمحافظة جنوب سيناء ودير سانت كاترين. وشدد عبد العاطي على أن الحكم أقر استمرار السماح لرهبان الدير بالانتفاع به وبالمواقع الدينية والأثرية في المنطقة، نافياً ما تردد بشأن مصادرة الدير والأراضي التابعة له.
معلومان عن دير سانت كاترين
يقع دير سانت كاترين عند سفح جبل سيناء جنوبي شبه جزيرة سيناء، ويعود بناؤه إلى القرن السادس الميلادي، ويعد من أقدم الأديرة المأهولة في العال. ويتبع الدير إداريًا الكنيسة الأرذوكسية اليونانية، وهو مدرج على قائمة التراث العالي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”.






